لقد اكدت جميع الرسالات الالهية على ظهور ظهورين يظهران في نهاية الايام

ونحن الان في نهاية الايام فاليوم  هو  ”اليوم العظيم”و “اليوم الاخر” و”يوم الدين” و”يوم الحساب” و”يوم التغابن”  و”النبأ العظيم” و”يوم الفصل ويوم الحصاد ويوم الدينونة “

 وهذا الظهوران هما رسولان من الخالق عز وجل

الاول هو حضرة الباب وهو عودة ايليا المذكور في التوراة وعودة يوحنا المذكور في الانجيل والمهدي المنتظر عند اهل السنة والقائم عند اهل الشيعة ورجعة اورشيدرماه في الزردشتية

 والثاني هو حضرة بهاء الله وهو رب الجنود الذي يأتي من ربوات القدس المذكور في التوراة وعودةالسيد المسيح في مجد ابيه المذكور في الانجيل ورجعة السيد المسيح عند اهل السنة والقيوم عند اهل الشيعة وشاه بهرام في الزردشتية وتجسيد كريشنا في الهندوسية وبوذا الخامس في البوذية

 - حضرة الباب واسمه ميرزا على محمد والذي ولد في شيراز بإيران في 1 محرم 1235 هجرية- 1819 م وهو رسول الديانة البابية والمبشر بظهور حضرة بهاء الله وهو من السلالة النبوية الشريفة من نسل فاطمة الزهراء وقد اعلن رسالته في 1260 هجرية – 1844 م ثم استشهد برصاص الغل والبغضاء في عام 1850 م ودفن على سفح جبل الكرمل (جبل الرب المذكور في التوراة) بحيفا بفلسطين وكانت مدة دعوته قرابه ال7 سنوات. 

 اما حضرة بهاء الله واسمه ميرزا حسين على الذي ولد في 2 محرم 1233 هجرية 1817 م بطهران بايران  وكان والده يعمل وزيرا في بلاط الشاه ورغم ذلك فقد تعلم تعلما بسيطا في المنزل. ومنذ حداسة سنه وعلامات الحكمة البالغة تظهر عليه وكان يمتاز بنبل اخلاقه وعطفه ومحبته للجميع ودفاعه عن الفقراء وكان منزله ملاذا للجميع

لقد كان حضرة بهاء الله واسرته من اغني اغنياء ايران وكان والده وزيرا في بلاط الشاه وبعد وفاة والده عرض عليه ان يأخذ منصبه ولكنه رفض

ورغم كل هذا الثراء فقد رفض التعلم واكتفي بعلم دنيوي بسيط زاهدا الدنيا ومافيها

وعندما اعلن حضرة الباب دعوته بانه المهدي المنتظر, اعلن على الفور ايمانه وبعدها بدأت سلسة عظيمة من المتاعب استمرت بين الحبس والنفي لمدة 40 عام

فقد قام على الفور حضرته نابذاً الدنيا عن ورائه وترك المٌلك والمنصب العظيم وسافر ليبلغ أمر الله الى الناس غير مبال بالراحة والرخاء ولا بزخارف الدنيا الفانية متحملا كل الصعاب والمشقة في سبيل هذا الهدف النبيل

بدأت المصاعب والمحن القاسية بالسجن في سجن سياه جال ( وتعني القعر المظلم) وكان مخزنا للمياه سابقا ثم استخدم سردابا تحت الارض لاحتجاز أعتى المجرمين. ولم يكن لهذا المكان نوافذ غير الممر المؤدي الى الباب وكان مظلما شديد البرودة وقد احتشد القتلة وقطاع الطرق في هذا المكان المليء بالقاذورات والحشرات ولم يكن لمعظم السجناء ثياب او غطاء ووضعت قدما حضرته في القيود وعُلقت أغلال في رقبته تزن 50 كيلو جرام من الحديد ولم يعط لهم ماء او شراب لمدة 3 ايام

وكان الاعداء في الخارج يضغطون على الشاه لاصدار حكم باعدامه مثل حضرة الباب ولكنهم لم ينجحوا لذلك قرروا ان يضعوا السم في طعامه وكان مفعول السم شديدا لدرجة انه ترك  آثارا على حضرته مدى الحياة

ثم نفي الى بغداد وامتدت الرحلة حوالي 4 اشهر حيث كان الشتاء شديد البرودة والثلج كثيف لدرجة انه كان يضعف من حركتهم وقدرتهم على الكلام ولم يكن معهم من الطعام والملبس ما يكفيهم ولكن يد العناية الإلهية أوصلتهم بسلام.

مكث حضرته منفيا في بغداد 10 سنوات حيث اعلن دعوته الجهرية خارج اسوار بغداد اثناء رحيله منفيا الى تركيا ومن هنا يتضح لماذا سميت بغداد بدار السلام لان منها ارتفع النداء الالهي بالصيحة في يوم القيامة الكبرى

مكث حضرته في اسطنبول  لمدة 4 اشهر ثم في ادرنة لمدة 4.5 سنة حيث بدأ نزول الواح الملوك والسلاطين  وبارسالها اصبح الدين البهائي دينا عالميا

 اتفقت الحكومة الايرانية والعثمانية على نفيه للمرة الرابعة الى مدينة عكاء بفلسطين عام 1868وكانت انذاك تابعة للحكومة العثمانية ويستخدمونها منفى للمجرمين وهناك حُرم الجميع من الأكل والشرب وكانت الاحوال هناك قاسية والامراض متفشية من تلوث الهواء والماء

ولكن تحسنت الاحوال تدريجيا حتى توفي عام 1892 ودفن بعكاء بفلسطين

ويمكننا الاطلاع على بقية الموضوع تحت بند صفحات على الجهة اليمنى من المدونة