لقد ذكر في الانجيل ان السيد المسيح قد صلب بعد ان وضعوا على رأسه اكليل من الشوك
وذكر في القرآن الكريم انه لم يصلب “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم” النساء 157
وفي الدين البهائي تم شرح هذه المعضلة كما يلي:
ان الجسد العنصري للسيد المسيح قد صُلب بالفعل طبقا لما ورد في الانجيل وكان غرض كهنة اليهود من الصلب هو القضاء على السيد المسيح وكذلك على الديانة المسيحية
ولكن الدين المسيحي انتشر رغم انف المعرضين وتكونت امة كبيرة تنتشر في ارجاء الارض وبذلك خاب ظن اليهود من اطفاء نور الله وبقيت روح تعاليم السيد المسيح باقية الى يومنا هذا وبالتالي لم يستطع البشر ان يقفوا امام الارادة الالهية ولم يستطيعوا صلب السيد المسيح
لقد صلب الجسد العنصري كما ورد في الانجيل
ولكن لم تصلب روح تعاليم السيد المسيح كما جاء ذكره في القرآن الكريم
اننا في يوم القيامة الكبرى ( يوم الفصل) وقد تم شرح الكثير مما اختلفت الامم في تفسيره وظنت ان هناك تحريف في الكتب المقدسة ولكن جاء الميعاد للفصل في الكثير من المعضلات وقد تحقق الوعد كما جاء في ايات القرآن الكريم
” ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون” السجدة 32


22 comments
Comments feed for this article
يوليو 1, 2008 في 10:03 ص
nerog
أشكرك عزيزتي على هذا الشرح الرائع للموضوع وارجوا من أولوا الالباب التفكر والتمعن في هذا الموضوع
يوليو 6, 2008 في 4:34 م
fosho
موضوع جميل حقيقى الناس في حاجة إلى معرفته حتى تزول الأختلافات والأتهامات بين الناس بتحريف الكتب المقدسة مع أن الله سبحانه وتعالى تفضل ( إنا نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) فكل مانزل من عند الله هو في لوح محفوظ أما الشرح فقد جاء بتفسيره حضرة بهاء الله فأزال هذه الأختلافات
فبراير 3, 2009 في 12:23 م
محمد الشنقيطي
هذا تأويل باطل لا يصدقه عاقل ومحاولة في غاية الفشل مع الاسف للدفع عن الكتب المحرفة التي يصرخ الواقع بتحريفها و تخريبها.
المسيح لم يصلب أبدا و قد اعترف بهاء الله نفسه بذلك في كتاب نداء رب الجنود كما أن البهائيين يتناقضون تناقضا كبيرا جدا جدا جدا في هذه المسألة حينما يتحدثون عن قيامة المسيح المزعومة من الموت.
واذا فيه بهائي يريد الدليل سأعطيه النصوص الموثقة من كتبه علي هذا الكلام.
فبراير 3, 2009 في 2:30 م
thepromiseday
الاخ محمد
ياريت تعطيني النصوص الموثقة من كتبنا
ولكن السيد المسيح صلب وحضرة بهاء الله هو رجعة السيد المسيح
فبراير 9, 2009 في 7:14 م
محمد الشنقيطي
أولا المسيح عليه الصلاة لم يصلب و لا يقول بصلبه الا كافر
ثانيا بهاء الله ليس رجعة المسيح و لايعقل ذلك فنحن ننتظر المسيح عيسي بن مريم وليس حسين علي النوري المازندراني
فلو قلت لك أن زيدا قادم فتأتي أنت وتقول بل عمرو هو القادم فهذا من تحريف النصوص و كسر أعناقها
ثالثا بهاء الله اعترف بأن المسيح قد حفظه الله من القتل و أرسله الي أرض أخري يقول بهاء الله
”
ثمّ اذكر الأيام الّتی فيها اتی الرّوح و حكم عليه هيرودس قد نصر اللّه الرّوح بجنود الغيب و حفظه بالحقّ و ارسله الی ارض اخری وعداً من عنده انّه هو الحاكم علی ما يريد انّ ربّك يحفظ من يشآء لو يكون فی قطب البحر او فی فم الثّعبان او تحت سيوف الظّالمين
كتاب نداء رب الجنود الصفحة 23
فانظر كيف ان الكلام واضح و أن المسيح حفظه الله وارسله لي أرض أخري.
الان وقبل أن تبدأ في تحريف هذا الكلام و تأويله أذكرك بما قاله بهاء الله في الاقدس
“ان الذي يأول ما نزل من سماء الوحي ويخرجه عن لظاهر انه ممن حرف كلمة الله العليا وكان من الاخسرين في كتاب مبين”
فاحذر أن تكون منهم.
زد علي ذلك أن عبد البهاء ناقض نفسه تنافضا عجيبا حينما تحدث عن صلب المسيح المزعوم. و سأتيك بالنص اذا شئت
أخيرا كيف تزعمون الايمان بالقرءان ثم تكذبونه؟
أرجو أن لا تقول لي ان القران قصد لم صلب شريعته فهذا تأويل والله وبالله وتالله لا يقبله عاقل و لا حتي غبي
فبراير 10, 2009 في 10:29 ص
thepromiseday
الاخ محمد
لن نتجادل في موضوع صلب سيدنا المسيح فهذه قناعتك وهذه قناعتنا فلك ما شئت اما عن انتظار السيد المسيح فبأي صفة سيأتي الى الارض؟
ثم ان ما ذكر انه سيلتي في الانجيل كان اسمه احمد ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام اسمه محمد اذا فالمسيحين كان عندهم كل الحق في عدم تصديق الرسول الا ترى انك تحذو حذوهم
اما عن عدم تاويل ما جاء في الدين الالهي فالحمد لله ليس عندنا الفتاوي المتعددة والرهيبة التي تحدث الان وتعصف بقلوب البشرية
فعندما ابحث عن معنى اي اية اعود الى تفاسير حضرة عبد البهاء وحضرة شوقي افندي وتوضيحات بيت العدل الاعظم
اما عن حفظ السيد المسيح فحتى الان مازالت الديانة المسيحية اكثر الاديان انتشارا في العالم وبعدها الدين البهائي من حيث عدد الدول
http://en.wikipedia.org/wiki/Religions هذه موسوعة ويكيوبيديا لانتشار الاديان في العالم
لقد نعتنا بالكفر والغباء اما فنحن فلا نتمنى لك الا الدعاء حتى يهديك الله وايانا الى الصراط المستقيم
فبراير 10, 2009 في 11:36 م
محمد الشنقيطي
اولا المسيح عليه السلام سيأتي للارض بصفته مصححا للخرافة التي ضلت بها الملايين ألا وهي أنه اله وأنه مات مصلوبا فداءا للبشر. ولذلك فان المسيح هو النبي الوحيد الذي سيرجع لانه هو النبي الوحيد الذي عبد من دون الله لذلك كان لا بد أن يرجع حتي يبين أنه مجرد عبد لله وأنه ما لمس الصليب النجس قط. و بالمناسبة فالمسيح عليه السلام لن يأتي مشرعا هل تعرف السبب؟؟؟
ببساطة لان المسيح عليه السلام بلغ رسالته وأدي أمانته و أوصل شريعته للناس قبل الفي عام. لذاك ليس عنده الجديد ليأتي به الا ما يتعلق بتبرئة نفسه من الالوهية ومن الصليب الخرافي.
أما زعمك أن أحمد ليس أسم النبي صلي الله عليه وسلم فهذا أمر لا أستغربه لاني كلما حاورت بهائيا وجدته من أقل الناس اطلاعا وللاسف الشديد و لا اقصد بذلك اهانة ولكنها حقيقة توصلت اليها بعد مدة من الحوار مع البهائيين.
اسمع ما يقوله النبي صلي الله عليه وسلم “إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، ” فمحمد وأحمد كلها اسماء النبي صلي الله عليه وسلم زد علي ذلك أنها بمعني واااااحد.
ولكن هل عيسي بن مريم تعني حسين علي النوري المازندراني؟؟؟ هل من أسماء بهاء الله عيسي؟؟؟ أعرف أنك تعرف الجواب.
و مالفرق بينكم وبين القاديانيين الذي يزعمون أن ميرزا غلام أحمد هو رجعة المسيح؟؟؟ لافرق فحين يكون التلاعب بالنصوص و كسر أعناقها هو المحك فكل واحد باستطاعته أن يقول ما شاء.
أما لماذا النصاري لا يؤمنون بالنبي صلي الله عليه وسلم لان كتابهم محرف اتهري تحريف ولذلك لا نجد فيه لفظ “أحمد” الذي أكد القران ان المسيح أخبرهم به. و لانجد فيه اوصاف النبي صلي الله عليه وسلم كما ذكرها الله تعالي في سورة الفتح ولا غيرها.
أما التأويل فلاسف قد وقعت في الخطأ الذي حذرك منه بهاء الله حين نهاك عن التأويل في كتاباته ولكنك مع ذلك تمضي قدما في تحريف كلامه حتي تثبت صحة خرافة الصلب.
و قد أولت حفظ الله للمسيح بأنه حفظ لديانة المسيح وهذا خطأ لا شك فيه لاسباب منها
هل ما عليه النصاري اليوم هو دين المسيح؟؟ ان قلت نعم فيلزمك أن دين المسيح لا يعترف بمحمد صلي الله عليهوسلم و ببهاء الله و لا شك انك تعتقد أن دبن المسيح علي خلاف ذلك.
ثم قول بهاء الله “ثمّ اذكر الأيام الّتی فيها اتی الرّوح و حكم عليه هيرودس قد نصر اللّه الرّوح بجنود الغيب و حفظه بالحقّ و ارسله الی ارض اخری وعداً من عنده انّه هو الحاكم علی ما يريد انّ ربّك يحفظ من يشآء لو يكون فی قطب البحر او فی فم الثّعبان او تحت سيوف الظّالمين” انظر اليه كيف قال و أرسله الي أرض أخري فماهو الذي أرسله الله الي أرض أخري؟؟؟ هل هو دين المسيح أم شخص المسيح؟؟؟؟ أود منك اجابة علي ذلك
ثانيا الاسلام العظيم هو أسرع الديانات انتشارا في العالم باعتراف القاصي والداني فالدنيا كلها في طريقها الي دين الله كما قال النبي صلي الله عليهوسلم أما صفحة الوكيديبيا التي أرسلت الي فمن المضحك أن تستشهد بالويكيبيديا لان كل من هب ودب يدخل فيها من المعلومات ماشاء و لا أدل علي ذلك من أن الصفحة التي أرسلت الي تعتبر الدين البهائي دينا ابراهيميا و لا يفعل ذلك الا البهائييون فكيف تستشهد علي بصفحة كتبها بهائي ووما يدل علي ذلك أن الصفحة قد تم تغييرها قبل ارسالها الي بوقت قصير واليك الدليل This page was last modified on 10 February 2009, at 11:20
هكذا تقول الصفحة في الاسفل هذا يعني انه تم تغييرها قبل الارسال بقليل فسبحان الله
ولكن اليك انت هذا الرابط من CNN التي لا أستطيع أنا التدخل في محتويها وهي تعترف بأن الاسلام العظيم هو أسرع الديانات انتشارا http://www.cnn.com/WORLD/9704/14/egypt.islam/
واذا أردت المزيد فاليك مصادر اخري
“Islam is the fastest-growing religion in America, a guide and pillar of stability for many of our people…”
HILLARY RODMAN CLINTON, Los Angeles Times, May 31, 1996, p.3
Already more than a billion-people strong, Islam is the world’s fastest-growing religion. ABCNEWS,
Abcnews.com
“Islam is the fastest-growing religion in the country.” NEWSDAY, March 7, 1989, p.4
“Islam is the fastest-growing religion in the United States…” NEW YORK TIMES, Feb 21, 1989, p.1
واذا لم يكفيك ذلك فلدينا مزيد
فبراير 10, 2009 في 11:44 م
محمد الشنقيطي
أما عن الفتاوي فانتم أيضا عندكم فتاوي الفرق هو أنكم لا تسمونها كذلك و لكن لا مشاحة في الاصطلاح
من الفتاوي التي تجعل الولدان شيبا فتوي بهاء الله باباحة الربا الذي أعلن الله عليه الحرب ولم يعلنهاعلي غيره في القرءان
من القتاوي فتوي عبد البهاء يجواز الزواج من القريبات حتي يتقوي البهائييون ويصيرون أمة كبيرة العدد
ومنها فتاوي التكفير التي تبرع بها شوقي أفندي الذي كفر محمد علي أفندي بن بهاء الله وسماه بالحطب الاكبر كما في التوقيعات ص 41 كما أنه سب وكفر السيد المهدي الدهجي الذي كتب اليه بهاء الله لوحا خاصا به و مدحه فيه مدحا عظيما تماما وسماه اية الفرح لاهل البهاء ومع ذلك يقول عنه شوقي أفندي “السيد الدهجى الذي قام بكل جد ووقاحة على هدم الميثاق الالهي، اصبح ذليلا وحقيرا وابتلى مع ابنائه بخسران مبين وعاش ايامه الاخيره بكل حقارة. ” التوقيعات ص 70
اذا فعندكم فتاوي و تكفير فلا تزايد علينا اذا كفرنا كافرا.
فبراير 11, 2009 في 12:14 ص
ebn al-war8a2
بالنسبة لموضوع الصلب فأنا لي رأى
قضية صلب المسيح
المفهوم البهائى عن صلب المسيح عليه السلام:
تقوم العقيدة المسيحية على حقيقة ان السيد المسيح صلب بينما يوجد نص فى القرآن الكريم يفهم من سياقه ان المسيح لم يصلب ” وما قتلوه وما صلبوه ولكنم شبه لهم ” سورة النساء -157
عن ماذا تتحدث الأناجيل؟
الأناجيل الأربعة تؤرخ لحادثة الصلب كما حدثت تاريخياً من قبل مجىء الإسلام بحوالى ستة قرون و التاريخ الإنسانى طوال هذة الفترة لم يسجل اعتراض على حادثة الصلب ولكن كان هناك سؤال مطروح من الذى صلب السيد المسيح هل الرومان ام اليهود ؟ الى ان صرح الفاتيكان فى عصر البابا بولس ان الرومان هم الذين صلبوا المسيح . هذا هو التاريخ
اذاً عن ماذا يتحدث القرآن الكريم ؟
ان وصف القرآن الكريم للسيد المسيح هو ما جاء فى سورة النساء ايه 171 :
” انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و كلمتهٌ القاها الى مريم و روحٌ منه ”
فالمسيح طبقاً لوصف القرآن الكريم هو كلمة الله و روح الله و ليس الجسد الأنسانى .
اذاً اين تكمن قوة السيد المسيح ؟ هل فى جسده صاحب ال 33 عام ؟ و من معه من التلاميذ ال 12و كفر منهم يهوزا فاصبحوا 11 هل هؤلاء ال 11 يشكلون خطرا على بنى اسرائيل من حيث قوتهم البشرية؟
ان القوة الحقيقية للسيد المسيح هى (الكلمة- روح الله) التى اسست حضارة روحية يتبعها حوالى 2 مليار من البشر يتوجهون الى الله باسم السيد المسيح , فاليهود عندما اقدمواعلى صلب الجسد كما ذكرت الأناجيل و التاريخ و قولهم قتلنا المسيح كما جاء فى القرآن كانوا يهدفون الى صلب الكلمة و قتل روح الله اى القضاء على الرسالة الألهية و هى القوة الحقيقية للسيد المسيح فحبط عملهم و هذا هو معنى النص القرآنى ” وما قتلوه وما صلبوه ” اى لم يقتلوا روح الله و لم يصلبوا كلمة الله بل انتشرت رغماً عنهم الى ربوع الأرض .
اذاً لا يوجد خلاف بين القرآن الكريم و الأناجيل , الأناجيل تسجل واقعة تاريخية لصلب جسد السيد المسيح , الهيكل الأنسانى , و القرآن الكريم بين ان حقيقة السيد المسيح كلمة الله و روح الله لا تقتل و لا تصلب لأنها المشيئة الألهية .
فالأنجيل صادق و القرآن الكريم صادق , بل مفاهيم البشر هى التى ادت الى ظهور اختلافات .
المسيح صلب جسداً ولم تصلب حقيقته التى هى كلمة الله و روح منه وهى التى اظهرت الحضارة الروحية للديانة المسيحية .
هذا هو المفهوم البهائى لقضية صلب المسيح , و ان كل من الأناجيل و القرآن الكريم فى هذا المقام لا خلاف بينهم.
قضية صلب المسيح له المجد
عقوبة الصلب و لعنة الصليب في اليهودية
كان الصليب في اليهودية رمز اللعنة كما جاء في سفر التثنية21: 22-23، ولذلك كانت وسيلة الإعدام في الشريعة اليهودية هي الرجم، أما الرومان فكان الصليب عندهم من وسائل الإعدام، ولكنه كان عقاباً للعبيد وسكان المستعمرات وليس للرومان. فكيف تحول الصليب من رمز اللعنة ووسيلة إعدام العبيد إلى رمز الشرف والكرامة والرحمة والرجاء؟ إن الجواب حسب عقيدة المسيحيين هو أن المسيح مات على الصيب وافتدانا من لعنته “فإن كلمة الصليب عن الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله” (1كورنثوس1: 18)، “وصار الصليب هو فخرنا” (1كورنثوس2: 2)، وصار المسيحيون منذ ذلك الوقت ينقشون رسم الصليب على أيديهم ومعابدهم ومقابرهم وبه يزين الملوك تيجانهم.
هل وردت في العهد القديم نصوص تؤكد صلب المسيح؟
إذ نتصفح العهد القديم من التكوين إلى ملاخي نجد الكثير من النبوات عن المسيح وقد سبق وأوضح لنا المسيح أهمية معرفة هذه النبوات التي تحدثت عنه، فقال “فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي تشهد لي” يو5: 39. وبعد قيامته من الأموات تحدث مع تلميذي عمواس: “ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب” لو24: 37.
والنبوات هي كلمة الله، ويجب أن تتم حسب قول المسيح: “هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم، أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير” لوقا24: 44. وهنا سوف نقتبس بعض هذه النبوات:
- مز22: 12-18 وقد اقتبس المسيح وهو على الصليب هذا المزمور لنفسه ولبيان تحقيق هذه النبوات اقرأ متى 27:27-38، لوقا23: 33-34، يو19: 1-24.
- مزمور34: 20 “يحفظ جميع عظامه، واحد منها لا ينكسر”، في تحقيق هذه النبوة اقرأ يوحنا 19: 32-33.
- مزمور69: 21 “وفي عطشي يسقونني خلاً” اقرأ يوحنا 19: 28.
- مزمور129: 3 “على ظهري حرث الحراث. طولوا أتلامهم، أي جرحوا ظهري جروحاً عميقة، فصار كخطوط المحراث الطويلة في حقل محروث” الاتمام في (متى27: 26).
- إش53 كل الإصحاح نبوات عن معاناة المسيح على الصليب، لذا يجب قراءته بالكامل (ع 9وجُعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته.. ع 12 سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة، وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين) في تحقيق واتمام هذه النبوات. ارجع إلى متى 27: 28، لوقا23: 63-64، يوحنا19: 34، 1رسالة بطرس2: 23-25.
هذه قطرة من بحر النبوات عن المسيح وصلبه على الصليب في العهد القديم، وقد شهد لذلك المسيح عند القبض عليه “وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء” متى26: 56.
هل تنبأ المسيح بأنه سيصلب؟
لقد شهد المسيح لحقيقة موته على الصليب،في الكتاب الأناجيل الأربعة.
أ – إخبار المسيح بموته على الصليب قبل الصلب:
سبق المسيح وأخبر تلاميذه بموته على الصليب، اقرأ مت16: 21، مت17: 9، مت20: 17-19، واقرأ أيضاً مت26: 1، مر8: 31، مر9: 31، مر1: 33-34، لو9: 22، لو18: 31-34.
ب – تأكيد المسيح لحادثة موته على الصليب بعد قيامته من الموت:
بعد أن قام المسيح من الموت وفي أثناء حديثه مع تلميذي عمواس قال لهما: “أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء، أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده. ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب” لوقا 24: 25-27.
وبعد ذلك ظهر لتلاميذه وقال لهم: “هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير، حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب، وقال لهم: هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثلث” لوقا 24: 44-46
جـ – تأكيد المسيح للنبوات التي أخبرت عنه في العهد القديم:
لقد رأينا -فيما سبق- أن العهد القديم قد تنبأ عن موت المسيح على الصيب، وقد أكد المسيح صدق هذه النبوات (ارجع إلى متى 26: 56، لو22: 37، يو5: 39-47، يو15: 25).
و لعل اعظم آية حول الصلب و القيامة وردت على لسان المسيح له المجد:
“هذَا هُوَ الْكَلامُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ، أَنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ” (لوقا 24: 44-46).
القيمة العقائدية لصلب المسيح على الصليب
إن التعاليم الكتابية عن شخص المسيح وعمله الجوهري لتوضيح وجود الكنيسة، فبدون موت المسيح لم تكن ذبيحة للخطية ولا خلاص ولا قيامة ولاعنصر من العناصر الأخرى التي تكون مضمون الإيمان المسيحي من البداية، والحقيقة أن الكنيسة استطاعت أن تتحمل قروناً من الاضطهاد وأن تعيش قروناً من الاحتمال والمقاومة، يصعب إيضاحها بعيداً عن نظام اللاهوت النابع من الإيمان بيسوع المسيح كابن الله الذي مات فعلاً وقام وصعد إلى السماء” (يسوع المسيح ربنا. ص187-188.).
لقد تأسست الكنيسة المسيحية على أساس موت المسيح الكفاري على الصليب وقيامته من الموت (أعمال الرسل 2: 22-41، أعمال الرسل 3: 11-26، أعمال الرسل4: 5-12، أعمال الرسل5: 24-32).
وهناك فريضتان للكنيسة تأسستا على موت المسيح وقيامته وهما:
أ – العشاء الرباني (لوقا22: 19، أعمال الرسل2: 42، 1كورنثوس11: 26)
ب – المعمودية (كورنثوس2 :12)
ويحتفل العالم المسيحي بذكرى صلب المسيح وقيامته منذ القرن الثاني الميلادي وحتى الآن.
إن عقيدة الفداء، أي موت المسيح على الصليب من أجل خلاص الجنس البشري، هي عقيدة جوهرية في صُلب الديانة المسيحيّة. فمبدأ الخلاص قائم في أصله على هذا العمل الفدائي، وهو عمل لم يخطط له البشر، أو يرسم معالمه الناس، إنما هو من صنع الله، وليس للإنسان أي فضل في ذلك. ولكن موت المسيح على الصليب وبالتالي قيامته في اليوم الثالث من بين الأموات، قضيّة اختلف عليها المسلمون والمسيحيّون منذ نشأة الإسلام، في مطلع القرن السابع الميلادي حتى عصرنا الحاضر. فالمسلمون ينكرون إنكاراً قاطعاً أن المسيح قد صُلب أو حتى مات موتاً طبيعياً (مع العلم أن لفيفاً من العلماء المسلمين يميلون إلى القول إن المسيح قد مات موتاً طبيعيّاً ثم رفعه الله إلى السماء). بينما يصرّ المسيحيّون عن قناعة لا شك فيها أن المسيح قد مات مصلوباً من أجل فداء الإنسان الخاطئ.
ما مصير جثمان المسيح؟
جاء في إنجيل متى مايلي عن دفن جثمان المسيح
57 ولما كان المساء جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف. وكان هو أيضا تلميذا ليسوع.58 فهذا تقدم إلى بيلاطوس حينئذ أن يعطى الجسد.59 فأخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي.60 ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة ثم دحرج حجرا كبيرا على باب القبر ومضى.61 و كانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر63 وفي الغد الذي بعد الإستعداد إجتمع رؤساء الكهنة والفرسيون إلى بلاط بيلاطس 64 قائلين يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي إني ثلاثة أيام أقوم.64 فأمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلا و يسرقوه ويقولن للشعب إنه قام من الأموات. فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى.65 فقال لهم بيلاطس عندكم حراس. اذهبوا و اضبطوه كما تعلمون.66 فمضوا و ضبطوا القبر بالحراس و ختموا الحجر.
جاء في إنجيل مرقص ما يلي عن دفن جثمان يسوع المسيح:
43 ولما كان المساء إذ كان الإستعداد.أي ما قبل السبت.43 جاء يوسف الذي من الرامة مشير شريف وكان هو أيضا منتظرا ملكوت الله فتجاسر ودخل بلاط بيلاطس و طلب جسد يسوع.44 فتعجب بيلاطس أنه مات كذا سريعا فدعا قائد المئة وسأله هل له زمن قد مات.45 ولما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف.46 فاشترى كتانا فأنزله وكفنه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتا في صخرة ودحرج الصخرةعلى باب القبر.47 وكانت مريم المجدلية و مريم أم يوسي ينظران أين وضع.
جاء في إنجيل لوقا ما يلي:
49 و كان جميع معارفه و نساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك 50 وإذا رجل اسمه يوسف و كان مشيرا و رجلا صالحا بارا.51 هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم. وهو من الرامة مدينة لليهود. وكان هو أيضا ينتظر ملكوت الله.53هذا تقدم إلى بيلاطس و طلب جسد يسوع.53 وأنزله و لفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن أحد و ضع قط.54 و كان يوم الإستعداد و السبت يلوح. 55 و تبعه نساء كن قد أتين معه من الجليل و نظرن القبر و كيف وضع جسده.56 فرجعن وأعددن حنوطا وأطيابا. و في السبت استرحن حسب الوصية.
جاء في إنجيل يوحنا ما يلي:
ثم إن يوسف الذي من الرامة وهو تلميذ يسوع و لكن خفية لسبب الخوف من اليهود سأل بيلاطس أن يأخذ جسد يسوع. فأذن بيلاطس فجاء وآخذ جسد يسوع. 39 و جاء أيضا نيقوديموس الذي أتى أولا إلى يسوع ليلا و هو حامل مزيج مر و عود نحو مئة منا.40 فأخذ جسد يسوع ولفاه بأكفان مع الأطيب كما لليهود عادة أن يكفنوا.41 و كان في الموضع الذي صلب فيه بستان وفي البستان قبر جديد لم يوضع فيه أحد قط. فهناك و ضعا يسوع لسبب استعداد اليهود لأن القبر كان قريبا.
حسب اعتقاد المسيحيين أن الإيمان بوحي الكتاب المقدس هو أساس الإيمان المسيحي، ولذلك فشهادته عن صلب المسيح على الصليب كافية و هي الأساس المعتمد لديهم و الأصل في قضية صلب المسيح فالأناجيل الأربعة و حتى بعض الأناجيل غير القانونية اتفقت على قضية الصلب إضافة إلى رسائل الحواريين و بقية أسفار العهد الجديد.
شهادة الحواريين و الآباء المسيحيين الأوائل:
لقد أكد واقعة صلب المسيح على الصليب آباء الكنيسة الأوائل الذين عاشوا في القرون الأولى مثل أغناطيوس أسقف أنطاكية وتلميذ الرسول يوحنا، وبوليكارب أسقف أزمير في القرن الثاني الميلادي، وترتليان أسقف قرطاجنة في القرن الثاني، ويوستينوس وغيرهم.
شهادة بعض الأناجيل غير القانونية
الغنوسيّة كلمة معربة عن اللفظة اليونانية gnosis ومعناها المعرفة. والغنوسيّة حركة دينية فلسفية تجمع تحت مظلتها فرقاً شتى تتباين في بعض مبادئها، وتتفق في بعضها الآخر. فالغنوسية أو بعض فرقها على الأقل، رأت أن المسيح وهو إله متجسِّد، لا يمكن أن يتعرّض للصّلب لأن جسده يغاير أجساد البشر. لهذا يتعذر أن يكون المصلوب هو جسد المسيح.إن دراستنا للآثار الدينية والأدبية للحركة الغنوسية توفِّر لنا أدلة أخرى على صحة رواية الإنجيل عن صلب المسيح وقيامته، ولا سيما ما ورد في المؤلفات الغنوسية الأولى كمثل إنجيل الحق (135-160 م) وإنجيل يوحنا الأبوكريفي (120-130) وإنجيل توما (140-200 م) ومع أن هذه الأناجيل غير موحى بها من الله، فإنها كلها تتحدث عن الكلمة، وأن المسيح هو إله وإنسان. ونجد هذه الفقرة في إنجيل الحق: “كان يسوع صبوراً في تحمله للآلام… لأنه علم أن موته هو حياة للآخرين… سُمِّر على خشبة، وأعلن مرسوم الله على الصليب، هو جرّ نفسه إلى الموت بواسطة الحياة… سربلته الأبدية. وإذ جرّد نفسه من الخرق البالية فإنه اكتسى بما لا يبلى مما لا يستطيع أحد أن يجرده ” ونطالع أيضاً في كتاب غنوسيThe Secret Teaching of Christوهو مؤلف من القرن الثاني ما ترجمته: ” فأجاب الرب وقال: الحق أقول لكم: كل من لا يؤمن بصليبي فلن يخلص، لأن ملكوت الله من نصيب الذين يؤمنون بصليبي”
شهادة اليهود
أما الوثائق اليهودية فلها أهمية خاصة على الرغم من سلبيتها. فمن الطبيعي أن يتخذ رؤساء اليهود وقادتهم الدينيون موقفاً معادياً من المسيح، وهم الذين صلبوه إذ أدركوا أن تعاليمه الثورية تهدد معظم ما استنوه من تقاليد وطقوس فريسية تعزز من مكانتهم الدينية والسياسية. ومع ذلك فإن هذه الوثائق برهان ساطع على صحة ما ورد في الإنجيل من تفاصيل قصة الصلب.
1 – شهادة التلمود: جاء في التلمود المطبوع في أمستردام سنة 1640م ص30 في فصل السنهدرين “أن يسوع قد ُصلب قبل الفصح بيوم واحد، ونودى أمامه مدة أربعين يوماً أنه سُيقتل لأنه ساحر وقصد أن يخدع إسرائيل ويضله، وبما أنه لم يتقدم أحد للدفاع عنه، صلب المسيح في مساء عيد الفصح” (قضية الصليب. عوض سمعان. ص16.) (برهان يتطلب قراراً. ص222.) (الدليل الصحيح على تأثير دين المسيح. القس منسى يوحنا. ص40.)
وهناك مخطوطة أخرى تُدعى Toledoth Jesu وهي مخطوطة يهودية معادية للمسيحية لا تشير فقط إلى المسيح بل تروي لنا أيضاً قصة حول مصير جثمان يسوع الناصري بعد موته. فقد ادعى مؤلفها أن حواريي المسيح حاولوا أن يسرقوا جسده فعرف بذلك بستاني اسمه يهوذا. فجاء خفية ونقل جثمان المسيح من قبر يوسف الرامي إلى قبر جديد آخر حفره له. وعندما جاء الحواريون إلى القبر الأصلي وجدوه فارغاً فادعوا أنه قام من بين الأموات. ولكن حين أقبل رؤساء اليهود إلى الضريح وشاهدوه أيضاً فارغاً أخذهم البستاني إلى القبر الجديد وأراهم جثة يسوع. ومع أن هذا التقليد لم يُجمع قبل القرن الخامس الميلادي فإنه ولا شك يمثل تقليداً يهودياً سابقاً شاع بين الأوساط الإسرائيلية بعد قيامة المسيح (متى 28: 11-15) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذه المخطوطة على ما فيها من عداء للمسيحية هي أكبر شاهد إثبات على صلب المسيح وموته وقيامته، لأنها شهادة من عدوّ موتور.
2 – شهادة يوسيفوس: وهو مؤرخ يهودي عاش في القرن الاول الميلادي كتب: “وكان هذا الوقت -زمن هيرودس انتيباس- إنسان حكيم اسمه يسوع، وكان يصنع المعجزات الباهرة العديدة، ويعلم الناس الراغبين في الحقيقة، وقد اجتذب إليه عدداً من اليهود ومن الأمم أيضاً، هذا كان المسيح وقد وشى به زعماء طائفتنا إلى بيلاطس، فأماته على الصليب، لكن الذين أتبعوه أولاً لم يكفوا عن حبه، وقد ظهر لهم حياً في اليوم الثالث لموته، كما سبق الأنبياء الإلهيون فنادوا بذلك، وبأمور عديدة في شأنه، ونسبة إليه سميت طائفة المسيحيين التي لا تزال إلى هذا اليوم”(المسيح في يوسيفوس. د. عزت زكي.)
ودون يوسيفوس المؤرخ اليهودي الذي عاصر الرسل في الفصل الثالث: [قد نشأ يسوع إنسانا حكيما .. وادعى أنه المسيح، وعندما حكم عليه بيلاطس البنطي بالموت صلبا بسبب شكاية وجوه أمتنا بقي الذين كانوا قبلا يعتبرونه يفعلون هكذا لأنه عاد فظهر حيا في اليوم الثالث. وشيعة المسيحيين الذين أخذوا اسمهم منه باقون إلى نفس هذا اليوم]يوسيفوس (37-97 م) مؤرخ يهودي من القرن الأول الميلادي عرف بنزعته العقلانية في نقل الخبار و ذكر في كتابه “التواريخ” ما بين سنتي 90-95 م فقرة عن صلب المسيح. ويبدو أن هذه الفقرة قد أثارت حولها جدلاً بين علماء المخطوطات إذ اعتقد بعضهم أن هذه الفقرة قد تلاعبت بها أيدي بعض المسيحيين المتطرفين لما جاء فيها من تقريظ للمسيح لا يمكن أن يصدر عن يهودي. ولكن في عام 1972 نشرت مخطوطة عربية يرجح العلماء أنها ترجمة دقيقة للنص الأصلي وقد جاء فيها: “وفي ذلك الوقت كان هناك رجل حكيم يُدعى يسوع اشتهر بحسن السلوك وبالتقوى، فتبعه عدد غفير من بين اليهود والأمم الأخرى. غير أن بيلاطس البنطي حكم عليه بالموت صلباً. أما الذين تبعوه فلم يتخلوا عن تلمذتهم له. وادعوا أنه قد ظهر لهم بعد ثلاثة أيام من صلبه وأنه حيّ. وبناء عليه فقد يكون هو المسيح الذي عزا إليه الأنبياء أشياء عجيبة.لكن لا تزال الشكوك تحوم حول مثل هذه الفقرات التي وجدت في بعض نسخ تاريخ يسيفوس فهناك نسخ خطية قديمة لا وجود فيها لمثل هذه الفقرات و لا ذكر فيها نهائي للمسيح له المجد و قد ذكر ذلك المؤرخ البهائي ميرزا أبو الفضائل الذي اطلع بنفسه على نسخ قديمة من تاريخ يوسيفوس في همذان. (اجع كتاب مختارات من مصنفات أبي الفضائل) و يعتقد أن بعض الفقرات أضيفت من نساخ مسيحيين كما حدث نفس الشيء مع كتاب تاريخ المؤرخ تاسيدوس عاش (55-120م) حين تعمد سكريتر البابا في روما سنة 1429م فقرة تتعلق بالمسيحيين في روما خلال حكم نيرون و هذه الفقرة لا وجود لها أصلا في النسخ القديمة من ذلك الكتاب في إطار ما يعرف بالخدعة الورعة أي استخدام الدليل الباطل لاثبات الحق و هو منهج اتبعه بعض رجال الكنائس أضر بالمسيحية و لم ينفعها.
حقيقة قضية صلب المسيح عليه السلام في القرآن الكريم ؟
الآيات القرآنية حول صلب المسيح
الآيات القرآنية
ملاحظات هامة
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {النساء/157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {النساء/158} وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا {النساء/159}
الآيات الكريمة تدافع عن المسيح عيسى عليه السلام بأسلوب جدلي ينفي انتصار اليهود المعرضين و يؤكد أن الصلب و القتل لم يحقق المراد و أن الله تعالى رفع عيسى عليه السلام في مقام عظيم و الملاحظ ضمير الغائب تكرر في الآية عدة مرات مما خلق إشكالية في تفسيرها خاصة ضمير شُبه لهم أي شبه لليهود و ليس للمسيحيين أنهم قضوا عليه و على رسالته
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ {آل عمران/169}
هذه الآية الكريمة تنفي صفة الموت عن الشهداء كما نفت الآية 157 من سورة النساء صفة القتل و الصلب عن عيسى عليه السلام.
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ {البقرة/154}
هذه الآية 154 من سورة البقرة تنفي الموت عن كل من يقتل في سبيل الله و تؤكد أن لهم الحياة الأبدية و إن كان هذا حال الشهداء في النص القرآني فما بالنا بحال كلمة الله روح الله عيسى عليه السلام
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم/33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {مريم/34}
و عد الله في سورة مريم بظهورين لعيسى عليه السلام ظهوره الأول بين اليهود و ظهوره الثاني يوم القيامة و الآية تؤكد موت المسيح مع بقاء حقيقته الأزلية التي يبعثها الله في ظهور جديد
يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا {مريم/12} وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا {مريم/13} وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا {مريم/14} وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا {مريم/15}
الآيات الكريمة تتحدث عن يوحنا المعمدان يحيى ابن زكريا عليه السلام المبشر بظهور عيسى عليه السلام و قد أجمعت المصادر المسيحية و الإسلامية أنه استشهد على يد اليهود و نلاحظ التطابق الواضح بين آية 15 من سورة مريم المتعلقة بيحيى و الآية 33 من نفس السورة المتعلقة بالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام. إذن الاستشهاد كان مصير كل منهما.
و الآية الكريمة تؤكد حقيقة بعث يوحنا المعمدان و رجعته مثل رجعة عيسى عليه السلام التي وردت في الكتاب المقدس.
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ {آل عمران/54} إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {آل عمران/55}
الآية الكريمة تؤكد أن الله خذل الماكرين و كتب النصر لعيسى عليه السلام و أنه متوفيه و رافعه إلى سماء المشيئة الإلهية التي جاء منها و أن الله تعالى قد نصر دعوته و نفى عنه كل الشبهات و الافتراءات و أنه سيحكم بين الأمم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ {المائدة/70}
القرآن الكريم يؤكد على أن المرسلين في بني إسرائيل كانوا فريقين فريق قتل و فريق كذب و هذا يرجح أن يكون عيسى عليه السلام ممن قتلوا كما هو الحال بالنسبة ليحيى ابن زكريا
يوحنا المعمدان و قد تم كل هذا رغم وجود ميثاق بين الله و بني إسرائيل
الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {آل عمران/183} فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ {آل عمران/184}
الآية الكريمة تؤكد أن رسل الله الذين سبقوا محمد (صلعم) تعرضوا للتكذيب و القتل رغم ما جاؤوا به من حجج و بينات ومن المعلوم أن عيسى عليه السلام رسول و قد جاء بالحجج و البينات و المعجزات و بالكتاب المُنير و مع ذلك حكموا عليه بالصلب.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ {البقرة/87} وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ {البقرة/88}
هذه الآية الكريمة تشير إلى بعثة موسى عليه السلام و من تبعه من الرسل و تؤكد أن عيسى عليه السلام قد جاء بالبينات و أيده الله بالروح القدس و نلاحظ انه مباشرة بعد ذكر عيسى عليه السلام جاء العتاب للمعرضين أنهم كذبوا فريقا و قتلوا فريقا و موسى عليه السلام تعرض للتكذيب و الاستكبار وأما عيسى عليه السلام فهو من الفريق الذي قتل.
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {آل عمران/45} وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ {آل عمران/46}
الآية الكريمة تؤكد أن عيسى عليه السلام الكلمة كتبت له السلطنة الأبدية في الدنيا و الآخرة و تشير الآية 46 من آل عمران إلى أن عيسى عليه السلام يكلم الناس في المهد أي في مهد رسالته و في مجيئه الأول و من المعلوم أن واقعة الصلب قد تمت و عيسى عليه السلام كان لا يزال شاباً فكيف يكلم الناس و هو كهل فالمراد هنا ظهوره الثاني و هذا قد تحقق فعلا بظهور حضرة بهاء الله الذي أعلن دعوته سنة1863م و هو كهل في سن 46.
اختلاف المصادر الإسلامية في موضوع الصلب و تضارب الروايات حول شُبه لهم
تفاسير و أقوال العلماء المسلمين القدماء
نذكر بعضا من هذه الأقوال كما جاءت في كتاب جامع البيان في تفسير القرآن (ص12ـ16) فقد قيل:
(1) أن الله ألقى شبه المسيح على أحد الحواريين ويدعى سرجس:
إذ قيل: “حدثني رجل كان نصرانيا وأسلم أن عيسى حين جاءه من الله أني رافعك إليَّ، قال: يا معشر الحواريين، أيُّكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة، على أن يُشبَّه للقوم في صورتي، فيقتلوه مكاني؟
فقال سرجس: أنا يا روح الله.
قال له عيسى: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورُفع عيسى، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه وشبه لهم، إذ رأوا الوجه وجه عيسى والجسد ليس جسده، ولكن آخرون قالوا هو هو”
(2) وقيل أن الله ألقى شبه المسيح على يهوذا الذي أسلمه لليهود.
فقد جاء في نفس المرجع السابق “قال آخرون: نافق أحد تابعي عيسى (أي يهوذا) وجاء مع اليهود ليدلهم عليه، فلما دخل معهم لأخذه، أَلقى الله عليه شبهه، فأُخذ وقتل وصلب”
(3) وقيل أن الله ألقى شبه المسيح على أحد جنود الرومان:
فنقرأ في ذات المرجع “أن اليهود حين اعتقلوا عيسى، أقاموا عليه حارسا. ولكن عيسى رفع إلى السماء بأعجوبة، وألقي شبهه على الحارس، فأخذ وصلب وهو يصرخ ويقول: أنا لست بعيسى”
(4) وذكر الإمام البيضاوي: أنه قيل دخل طيطاوس اليهودي بيتا كان عيسى فيه فلم يجده، فألقى الله عليه شبه عيسى. فلما خرج ظنوا أنه عيسى فأخذوه وصلبوه.(و الإمام البيضوي عرض مختلف الآراء حول موضوع الصلب في تفسيره)
(5) وقيل “إن الله ألقى شبه عيسى على إنسان آخر، فصلب هذا الإنسان بديلا عنه”
(كتاب جامع البيان ص12ـ16)
تفسير الدر لجلال الدين السيوطي
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة {وقولهم إنا قتلنا المسيح…} الآية. قال: أولئك أعداء الله اليهود، افتخروا بقتل عيسى، وزعموا أنهم قتلوه وصلبوه، وذكر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يقذف عليه شبهي فإنه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله، فقتل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه ورفعه إليه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {شبه لهم} قال: صلبوا رجلا غير عيسى شبه بعيسى يحسبونه إياه، ورفع الله إليه عيسى حياً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {وما قتلوه يقينا} قال: يعني لم يقتلوا ظنهم يقينا.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال: ما قتلوا ظنهم يقينا.
وأخرج ابن جرير مثله، عن جويبر والسدي.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وابن عساكر من طريق ثابت البناني عن أبي رافع قال: رفع عيسى بن مريم وعليه مدرعة، وخفا راع، وحذافة يخذف بها الطير.
وأخرج أحمد في الزهد وأبو نعيم وابن عساكر من طريق ثابت البناني عن أبي العالية قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رفع إلا مدرعة صوف، وخفي راع، وقذافة يقذف بها الطير.
وأخرج ابن عساكر عن عبد الجبار بن عبد الله بن سليمان قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلة رفع فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله أجرا فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر الحجر منها خير من الدينا وما فيها. قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن (في مقعد صدق عند مليك مقتدر) (القمر الآية 55) ورفع عليه السلام. الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج2 ص 608 نسخة دار الفكر، الطبعة الثانية 1403 هـ، 1983 م
ملاحظات هامة على تضارب الروايات و تفسير شبه لهم
و السؤال من نصدق من هؤلاء الرواة؟ وماذا نصدق من تلك الروايات؟؟ هل الذي وقع عليه شبه المسيح فصلب عوضا عنه هو: سرجس؟ أم يهوذا؟ أم الحارس؟ أم طيطاوس اليهودي أم إنسان آخر؟ أم من؟؟؟؟ ونحن نعلم جيدا القاعدة القانونية التي تقول أنه إذا تضاربت أقوال الشهود كان ذلك برهانا على بطلان الادعاء أساساً!!! أفليس هذا كافيا للرد على هذا الاعتراض؟ ولكن دعنا نبحث عن أجوبة أخرى منطقية.لقد تكلمنا في النقطة السابقة عن تضارب أقوال المفسرين لتعبير “شبه لهم” ونناقش جانب آخر وهو:
هل كان الله محتاجا أن يقوم بهذه التمثيلية؟
وما الذي يضطره إلى ذلك؟ ألم يكن الله قادرا أن يرفع المسيح دون بديل وكفى؟
أم أنهم يريدون تأكيد مبدأ الفداء (الذي ينكرونه) وذلك بصلب بديل عن المسيح، ولكن بطريق الغش والخداع؟!!!
وهل جاء المسيح كفادٍ للبشرية؟ أم أنه احتاج إلى من يفديه ويصلب بدلا منه؟!!
هذه الأسئلة وغيرها تفرض نفسَها على الساحة، ليستبين الحق من الباطل. و نترك الإجابة لعقول المفكرين المخلصين، ولسوف يدركون يقينا أن الله لم يكن في حاجة إلى مثل هذه التمثيلية الخادعة التي اخترعها بعض الرواة و لم ترد في نص القرآن الكريم. ثم نأتي إلى جانب ثالث هو:
ألا يدري هؤلاء الرواة و المفسرون ما قاله القرآن الكريم بخصوص الخداع والكذب، والصدق والحق:
سورة البقرة (8ـ10): “ومن الناس من يقول: آمنا بالله وباليومِ الآخِر، وما هم بمؤمنين، يخادعون الله، وما يخدعون إلا أنفسَهُم وما يشعرون. في قلوبهم مرض، فزادهم الله مرضا. ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون” أفبعد هذا كله ينسبون إلى الله الخداع وهو مرض له عذاب أليم؟!! حاشا.
سورة الأنعام (57): “…إن الحكم إلا لله يقص الحق” وأيضا في:
سورة النور (25): “ويعلمون أن الله هو الحق المبين” الله هو الحق فكيف ينسبون إليه الباطل
سورة الأنعام (115): “وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته” كلمات الله صادقة وأيضا في:
سورة آل عمران (61): “… لعنة الله على الكاذبين” يلعن الله الكاذبين فكيف ينسبون إليه الكذب
فكيف نبني العقيدة الصحيحة على أقوال الرواة المتضاربة و أطروحات المفسرين الذين هم بشر يخطئون و يصيبون و كيف يعقل أن نفسر كلام الله بروايات مشبوهة لا أصل لها في القرآن و لا في السنة النبوية.
تفسير فخر الدين الرازي
يقول الفقيه الكبير الإمام الرازي في كتابه تفسيره:
“إن جاز أن يقال إن الله تعالى يلقى شبه إنسان على آخر فهذا يفتح باب السفسطة. فلربما إذا رأينا (زيداً) فلعله ليس (بزيد) ولكن ألقى شبه “زيد” علي شخص آخر!! وإذا تزوج رجل (فاطمة)، فلعله لم يتزوج (فاطمة) ولكن ألقي على (خديجة) شبه (فاطمة) فيتزوج خديجة وهو يظن أنها فاطمة”.
وخلص الإمام الرازي إلى حقيقة خطيرة فقال:
“لو جاز إلقاء شبه أحد على شخص آخر فعندئذ لا يبقى الزواج ولا الطلاق ولا التملك موثوقاً به”.
فالإمام الرازي يستبعد أن يكون المقصود من هذا التعبير “شبه لهم” هو إلقاء شبه المسيح على إنسان آخر!! (تفسير الرازى جزء3 ص 350):
تفسير الإمام البيضاوي
ويقول الإمام البيضاوي: “يمكن أن يكون المراد من ذلك هو أنه قد صلب الناسوت وصعد اللاهوت”.
( تفسير البيضاوى جزء 2 صفحة 128 )
تفسير المجالس المؤيدية الإسماعيلية
جاء في المجلس العشرين بعد المائة من المجالس المؤيدية “للمؤيد في دين الله هبة الله بن أبي عمران الشيرازي الإسماعيلي، داعي الدعاة في عصر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله”:
” موضوع كلام المتكلم في كون المسيح بشرا يأكل الطعام، في مضماره وجوب الموت والقتل عليه، وجميع ما يعرض للصور البشرية، قال القائل أو لم يقل. وفي مضمار قول القائل إنه كان إلهاً نفي الموت عنه والقتل عنه، قال القائل أو لم يقل. وقوله سبحانه “وما قتلوه وما صلبوه” أخبار عن حقيقة حاله أنه عند الله سبحانه حي مرزوق يوافق ذلك قوله في موضع “لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون 3 :1.
المجالس المؤيدية ص 79. من تاريخ الإلحاد في الإسلام. د.عبد الرحمن بدوي. ط2. 1993م. ص107-108.
اختلاف العلماء المسلمين حول معنى متوفيك
1) فريق فسر الوفاة تفسيراً مجازيا
1ـ فقال البعض أن الوفاة تعني النوم وليس الموت: ويستندون على ما جاء بالقرآن الكريم في:
+ سورة الأنعام (60): “وهو الذي يتوفاكم بالليل …”
+ سورة الزمر (42): “الله يتوفى الأنفس عند موتها، والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى”
وعلى هذا الأساس يفسر الإمام البيضاوي وفاة المسيح قائلا: “متوفيك نائما، إذ رُوِيَ أنه رُفع نائما”.
2ـ وقال آخرون أن الوفاة تعني استيفاء الحق أي أَخْذُ حقه بالكامل. [المعجم الوسيط جزء2 ص1047]
وهذا ما ذهب إليه الإمام البيضاوي في أحد تفسيراته لسورة آل عمران (55) “… إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليَّ …”
قال البيضاوي: “أي مستوفي أجلك … وعاصما إياك من قتلهم”
3ـ وقال البعض أن الموت هو موت عن الشهوات:
إذ يقول الإمام البيضاوي أيضا: “مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت”
هذه بعض آراء الذين فسروا الوفاة تفسيرا مجازيا.
2) فريق فسر الوفاة تفسيراً حقيقيا و أنها تعني موت عيسى عليه السلام
ومنهم الأمام الرازى الذي قال: “روى ابن عباس ومحمد ابن اسحق أن معنى متوفيك أى مميتك”.
(تفسير الرازى جزء 2 ص 457 )
ومنهم أيضا السيوطي الذي قال: في كتاب (الإتقان جزء1 ص 116) “متوفيك: مميتك”
+++ والواقع أن أصحاب هذا الرأي قد اختلفوا في تقدير مدة موت المسيح والتي رفع بعدها للسماء حيا، فقد جاء في كتاب (جامع البيان ص 289 ـ 292) ما يلي:
1ـ عن ابن حميد … عن ابن إسحق عن وهب ابن منبه أنه قال: “توفي المسيح ثلاثة ساعات حتى رفعه” (جامع البيان في تفسير القرآن)
2ـ وقال محمد ابن اسحق: “توفي سبع ساعات ثم أحيا الله ورفعه”
3ـ والإمام البضاوي: ذكر خمسة آراء في تفسير هذه الوفاة هي:
+ “إني متوفيك أي مستوفي أجلك … عاصما إياك من قتلهم.
+ أو قابضك من الأرض،
+ أو متوفيك نائما.
+ أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت.
(وقد سبق أن أوردنا رأيه هذا في صدد الحديث عن التفسير المجازي ولكن أضاف قائلا:)
+ وقيل أماته الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء وإليه ذهب النصارى”
ومن آراء علماء المفسرين المسلمين الأفاضل ما جاء في:
4ـ في تفسير ابن كثيرعن إدريس أنه قا ل: “مات المسيح ثلاثة أيام ثم بعثه الله ورفعه” (تفسير ابن كثير) و هذا الرأي يتفق مع معتقدات المسيحيين ان المسيح قام في اليوم الثالث من الموت.
ملاحظات هامة:
لاحظنا مدى التضارب والتخبط في الأقوال بخصوص موت المسيح، فبين منكر للموت تماما ويفسرونه على أنه: نوم، أو وفاء الأجل، أوموت الشهوات.
وبين من يقبل الموت ولكنهم يختلفون في مدته: ثلاث ساعات أو سبعة ساعات أو ثلاثة أيام.
وفي هذا السياق أعود لأذكر بالقاعدة القانونية التي سبق أن ذكرناها في اللقاء السابق وهي التي تقول أنه:
“إذا تضاربت أقوال الشهود كان ذلك برهانا على بطلان الادعاء أساساً”!!!
على أنه للرد على الفريق الذي يفسر وفاة المسيح بالمعنى المجازي نوضح قاعدة لغوية هامة لا ينبغي أن تفوت على هؤلاء المفسرين الكبار، وهي أنه إذا استخدمت “كلمةٌ” (أيةُ كلمةٍ) في غير معناها الحقيقي لتفيد معنى مجازيا ينبغي أن تكون معها قرينة في نفس الجملة. كما ورد في الآيتين التاليتين بخصوص النوم:
+ سورة الزمَر (42): “الله يتوفى الأنفس حين موتها، والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى” حيث يذكر القرينة وهي التي لم تمت في منامها التي تخرج الوفاة من معناها الحقيقي وهو الموت إلى معنى النوم.
وهكذا أيضا في: + سورة الأنعام (60) “وهو الذي يتوفاكم بالليل” حيث يذكر القرينة وهي الليل التي تخرج الوفاة من معناها الحقيقي وهو الموت إلى معنى النوم بالليل.
والواقع أنه في كل سور القرآن الكريم لم ترد كلمة الوفاة بالمعنى المجازي إلا في هاتين الآيتين، في حين أنها وردت 25 مرة في القرآن الكريم بمعنى الموت الحقيقي، أورد هنا بعضها على سبيل المثال لا الحصر:
1ـ سورة الزمر (42) “الله يتوفى الأنفس حين موتها”
2ـ سورة النساء (14) “حتى يتوفاهن الموت”
3ـ سورة السجدة (11) “يتوفاكم ملاك الموت”
وهناك العديد من الآيات القرآنية بهذه الصورة التي توضح أن معنى الوفاة هو الموت الحقيقي ما لم ترد معها قرينة تخرجها عن معناها الحقيقي لتفيد معنى مجازيا. ولم يرد بخصوص وفاة المسيح بالآيات القرآنية أية قرائن تخرجها عن المعنى الحقيقي وهو الموت لتفيد المعنى المجازي على الإطلاق.
بعض آراء و نظريات العلماء و المفكرين المسلمين المعاصرين حول موضوع الصلب
1) تفسير سليم البغدادي
عالم عراقي ولد وعاش وتوفي في بغداد (1832 -1911)، وكان رئيساً لمحكمتها التجارية وانتخب نائباً في المجلس العثماني.” و حسب ما جاء في كتاباته:
وما قتلوه وما صلبوه) لا يفهم منها أن المسيح لم يمت قط، بل هو نص صريح في أن القتل والصلب لم يقعا على ذاته من اليهود فقط” . راجع: الفارق بين المخلوق والخالق. -عبد الرحمن سليم البغدادي. تحقيق د. أحمد حجازي السقا. مكتبة الثقافة الدينية، ط.2 1987م.-
و هذا القول صحيح متفق مع ما جاء في المصادر المسيحية، فعندما ُقبض على المسيح وحُوكم، أدانه السنهدرين بالتجديف وعقوبة هذا الرجم، ولكن اليهود كانوا في ذلك الوقت تحت حكم الرومان ولم يكن من سلطتهم إصدار حكم الموت، ولذلك أخذوه إلى بيلاطس قائلين: لا يجوز لنا أن نقتل أحداً (إنجيل يوحنا 31:18) ، ولذلك تمت محاكمته أمام بيلاطس الوالي الروماني، وصدر الحكم بصلب المسيح، وتم تنفيذ ذلك بواسطة الجنود الرومان، أي أن صلب المسيح تم بواسطة الرومان لا اليهود، وبذلك فهم لم يقتلوه وإن كانوا السبب في ذلك.
2)نظرية د عبد المجيد الشرفي التونسي (إرث مذهب الترائي القائل بأن المسيح لم يكن له جسد مادي و تأثيره على المفسرين المسلمين)
د. عبد المجيد الشرفي: عميد كلية الآداب بتونس، وله كثير من المقالات التي تتعلق العلاقات المسيحية الإسلامية.
” وكما نفي القرآن ألوهية عيسى وعقيدة الثالوث، فإنه نفى في الآية 157 من سورة النساء أن يكون اليهود قتلوا عيسى أو صلبوه (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.. وما قتلوه يقيناً)، فهل تعني هذه الآية أنه قُتل وُصلب ، لكن على غير أيدي اليهود أم أنه لم يُقتل ولم يُصلب البتة؟ لا شئ مبدئياً يمكّننا من ترجيح أحد الاحتمالين إن اقتصرنا على النص القرآني وحده، ولم نعتمد السنة التفسيرية التي بتت في اتجاه نفي الصليب جملة في أغلب الأحيان. على أن هذه الآيات لا يجوز أن تفصل عن الآية 33 من سورة مريم: (والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً)، وكذلك عن الآية 35 من آل عمران: (يا عيسى إني متوفيك)، وعن الآية 117 من المائدة: (وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم)، وهي صريحة في أن عيسى يموت ويتوفى.
فليس من المستبعد أن يكون إنكار قتل اليهود عيسى وصلبه من باب المجادلة المقصود بها التنقيص من شأن المجادلين، لا سيما أن كل الأحداث المتعلقة بحياة المسيح لم تزل منذ القديم محل أخذ ورد واختلاف، ولا أحد يستطيع ادعاء اليقين فيها. يضاف إلى هذا أن إقرار القرآن برفع عيسى في الآية الموالية يتفق والعقيدة المسيحية في هذا الرفع، بل ويتماشى والعقلية الشائعة في الحضارات القديمة والمؤمنة بهذه الظاهرة. والأمثلة على ذلك كثيرة. فهل نحن في حاجة إلى التنقيب عن مصدر العقيدة القرآنية المتعلقة بنهاية حياة المسيح في آراء الفرق الظاهرانية (Docetiste )؟¨
Docetistes تأتي من الكلمة اليونانية Dokea ويمكن ترجمتها إلى “الترائي”، فالفعل اليوناني معناه “يبدو” أو “يظهر” وقد نادى أصحاب هذا المبدأ بأن جسد يسوع كان “مظهراً” أو “شبحاً” غير مادي، وأن يسوع لم يأخذ جسداً، حقيقياً، لكنه بدأ فقط، وكأنه أخذ جسداً، وقد أصر هؤلاء على أن يسوع لم يكن له على الإطلاق جسداً طبيعياً من لحم ودم، لكنه كان كائناً روحياً بحتاً، ولم يكن فيه من الجسد سوى المظهر فقط، وكتاب “أعمال يوحنا” الذي يرجع تاريخه إلى سنة 160م، وهو أحد الأسفار غير القانونية، ويتضمن تعاليم منحرفة، يتبنى كاتبه هذه العقيدة، فيجري على لسان “يوحنا” أقوالاً، يدّعي أنه نطق بها، عندما لمس يسوع، الذي بدا له أنه قابله أحياناً بجسد مادي صلب، وفي أحيان أخرى، كان جسده غير مادي كأنه لا وجود له البتة، كما يضع في فم يوحنا القول بأنه “عندما كان يسوع يمشي، لم تكن أقدامه تترك على الأرض أثراً، ما”.
وأبسط تصوير لهذه العقيدة، هو الإنكار التام لكون يسوع قد أخذ جسداً بشرياً من أي نوع”. تفسير رسائل يوحنا. د. وليم باركلي. تعريب القس جاد المنفلوطي. ط1 1983م. ص 16.
أليس في منطق الدعوة ذاته ما يفسر هذا الموقف الواضح في سائر الأنبياء من جهة، والذي يترك الباب مفتوحاً للتأويل واعتماد المعطيات التاريخية في أمر من جهة أخرى”.
ويقول المؤلف أيضاً تحت عنوان: الصلب
“من اليسير أولاً أن نسجل أن هذا الفرض لم يكن محل عناية كبيرة من قبل المفكرين المسلمين، رغم أنه غرض محوري في المنظومة اللاهوتية المسيحية ويحق لنا أن نتساءل عن علة هذا الإعراض النسبي، وهل ينم عن نوع من الحرج في مواجهة الرواية ذات الصبغة التاريخية المتعلقة بالصليب والسائدة في أوساط النصارى.. بمجرد آية قرآنية؟ أم هل اعتبر المسلمون أن نظرية الفداء تسقط بطبيعتها إن لم ترتكز على أساس متين بعد النقد الصارم الذي وجه إلى عقيدتي التثليث والتجسد؟ راجع:
الفكر الإسلامي في الرد على النصارى إلى نهاية القرن الرابع العاشر. كلية الآداب والعلوم الإنسانية. تونس. السلسلة السادسة. المجلد 29. الدار التونسية للنشر. ص 118-119،378.1)
3)علي الجواهري و إعادة النظر في التفسيرات الإسلامية حول الصلب و شبه لهم
لقد قام على الجوهري بترجمة بعض كتب الداعية أحمد ديدات وقد قام بالتعليق والتعقيب على إحدى مناظراته، وذكر رأيه في قضية موت المسيح.
*يقول علي الجوهري عن أهمية الإيمان بقضية الصليب:
“وعلى الرغم من أن مسألة نهاية شأن المسيح مع قومه لا تكاد تشكل أهمية فيما يتعلق بعقيدة الإنسان المسلم ، نجد أنها عصب عقيدة الإنسان المسيحي.. صلب المسيح وموته على الصليب هو محور وأساس وعصب الديانة المسيحية فيما يعتقد المسيحيون، وانتفاء الصليب وموت المسيح على الصليب وفداء البشرية من الخطيئة الأصلية، خطيئة سيدنا آدم عندما أكل من الشجرة المحرمة، وفداء البشرية من خطاياهم، وهو الفداء الذي لا يتم إلا من خلال الإيمان بإلوهية المسيح، وبصلبه وبموته على الصليب، وبقيامته من بين الأموات، وانتفاء الصليب بمعنى الموت على الصليب يهدم أساس كل هذه المعتقدات، ولذلك يجمع المسيحيون على أن صلب المسيح وموته على الصليب، وقيامته من بين الأموات إنما هو أساس المسيحية وتنهدم وتنهار المسيحية لو انتفى موت المسيح على الصليب. راج : أخطر مناظرات العصر: هل مات المسيح على الصليب؟ مناظرة بين أحمد ديدات وفلويد كلارك. ترجمة على الجوهري. البشير للنشر والتوزيع. 1997م. ص11-1.
ثم يوضح الأستاذ علي الجوهري مفهومه عن الصلب قائلاً:
“أهم الأسئلة فيما يتعلق بمسألة صلب المسيح أو نهاية شأن المسيح مع قومه كما أفضل أن اسميها هي: ما هو معنى الصلب؟ هل الصلب هو مجرد وضع شخص على الصليب سواء مات من جراء الصلب أو لم يمت لأي سبب من الأسباب؟ أم أن الصلب لا يتم إلا إذا مات الشخص المحكوم عليه بالصلب على الصليب؟ إن تحديد معنى الصلب بالإجابة على هذه الأسئلة الهامة يجعلنا نعرف على وجه الدقة ما إذا كانوا قد قتلوه وصلبوه، أو أنهم (ما قتلوه وما صلبوه).
جدير بنا أن ندقق في معنى الفعل المبني للمجهول (صُلب). يقال عن شخص إنه صُلب إذا كان مات على الصليب ويقال عن شخص إنه (أُغرق) إذا كان قد مات إغراقاً تحت الماء، أما إذا كان حاول بعض الناس إغراق شخص تحت سطح الماء بهدف قتله ولم يمت هذا الشخص تح
فبراير 12, 2009 في 12:04 ص
farhan
بسم الله الرحمن الرحیم
العزیز..أین یوم الفصل
لاینبغی لای شخص عرف قلیلا من ادب العربی هذالتوهم الفاحش
الا تری قوله تعالی بعد نفی توهم النصاری(ولکن شبه لهم)ای مانفی القرآن عین ماتشابه علی النصاری والنفی والاثبات واردین علی مورد واحدوإلا یقبح التعبیر بالشبهه .
مع أن المتفاهم من لفظ القتل قتل النفس ولایستعمل فی اعدام التعالیم.
اما یوم الفصل التی کان میقاتا-نبأ17- یوم فصل فیه الحق واضحا لجمیع الناس بلا ریب فیه بحیث اقر واعنق الکل به وهذالم یتحقق فی الدنیا حتی فی زمن رسول الله صلی الله علیه وآله علی کثرة جهده وإشفاقه علی الناس..
بل یوم الفصل واضحا لجمیع الناس حتی الماضین من الکفار فی الآخرة والقیامة التی لوقوعه آیات بینات مثل زلزلت الأرض-الزلزال1-وبست الجبال بسا-الواقعة5-وإحیاءالأموات و….التی متفقة بین جمیع الأدیان الإلهی ولا سبیل الی هذه التأویلات التی لایتلائم العقل والذوق السلیم. والله الهادی الی الصواب
فبراير 12, 2009 في 12:30 ص
محمد الشنقيطي
الاستاذ فرحان
كلامك كله غامض ولكني فهمت منه أنك تخالفني في الرأي فدعني أقول أن موضوع يوم الحشر أمر خارج عن نقطة البحث الان فاقحامه فيها لا داعي له
أما مسألة صلب المسيح فهي واضحة وضوح الشمس في القرءان الكريم ولكن الفرق الباطنية التي لا تقيم وزنا للنصوص مهما كان النص واضحا فانهم لا يأبهون له ببساطة لانهم يعتمدون مبدأ ” اعتقد ثم استدل” فكل ماتراه من سفسطة لمحاولة اثبات صلب المسيح مع الايمان بالقرءان في نفس الوقت هو مضيعة للوقت
لم ولن يستطيع البهائي أن يثبت ايمانه بالقرءان مع ايمانه بخرافة الصلب الوثنية
أما قولك ان فيه تأويلات لا تتلائم مع اللعقل فهذا للاسف من النزعة الالحادية في الدين البهائي لانهم يقيسون الدنيا علي لاخرة فاذا عجزوا عن تخيل الامور الاخروية نفوها وكذبوا بها وهذا عين ما يقوم به الملاحدة
فبراير 14, 2009 في 9:49 م
farhan
سلام عليكم
ايها الاخ محمد اني معتقد مثلك في عدم قتل المسيح علي نبينا واله وعليه السلام -وفقك الله
فبراير 16, 2009 في 2:09 ص
محمد الشنقيطي
الي الاستاذ ابن الورقاء أقول وعلي نفسها جنت براقش
أنت تقول “عن ماذا تتحدث الأناجيل؟
الأناجيل الأربعة تؤرخ لحادثة الصلب كما حدثت تاريخياً من قبل مجىء الإسلام بحوالى ستة قرون و التاريخ الإنسانى طوال هذة الفترة لم يسجل اعتراض على حادثة الصلب ولكن كان هناك سؤال مطروح من الذى صلب السيد المسيح هل الرومان ام اليهود ؟ الى ان صرح الفاتيكان فى عصر البابا بولس ان الرومان هم الذين صلبوا المسيح . هذا هو التاريخ”
فأقول أي تاريخ هذا ومن أين استقيت معلوماتك؟؟؟ ولا أدري أتتجاهل الحقائق العلمية أم انك تجهلها
فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم
أولا الاستشهاد بأي وثيقة في أي أمر مهما كان يستلزم صحة هذه الوثيقة. أن أبسط محاكمة اذا تقدم فيها أحد الشهود وأدلي بشهادته وسأله القاضي أرأيت الحادثة فقال لا, فان شهادته غير مقبوله. وعليه فحين تقول “الاناجيل الاربعة” فنرجوا أ تذكر لنا اسم “متي ولوقا ومرقص ويوحنا” من هؤلاء النكرات الذين لا يعرف لهم أصل ولا فصل؟؟ وأنا أتحداك أن تذكر اسم أحدهم بالكامل فضلا أن أن تثبت أنه أهل لكتابة كلام الله تعالي. ثانيا لوقا ومرقص لم يريا المسيح عليه السلام قط و لا قابلاه فكيف تقبل شهادتهما في أمر لم يرياه؟؟؟ لم أدليا بشهادتهما في قضية مرور لردت عليها وبسرعة. فاثنان من هؤلاء الشهود هما شاهد ما شافش حاجة والاثنان الاخران مجهولان. و هذه الاناجيل الاربعة لم يرهاالمسيح عليه السلام و قرأت عليه و لا أملاها فكيف توصف بأنها لانجيل الذي آتاه الله لعيسي عليه السلام؟؟ “لكن المتفق عليه عند مؤرخي الكنيسة أن الأناجيل الأربعة ورسائل بولس قد أقرت في أواخر القرن الثاني ، وكان أول من ذكر الأناجيل الأربعة المؤرخ أرمينيوس سنة 200م تقريباً ، ثم ذكرها كليمنس اسكندريانوس ودافع عنها واعتبرها واجبة التسليم” فكيف تكون هي الانجيل الذي اعطاه الله للمسيح عليه السلام وكان المسيح يتلوه حق تلاوته و يحكم بين الناس به؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ثم علي أي أساس اختارت الكنيسة هذه الاناجيل دون عشرات الاناجيل الاخري؟ ولماذا لا تكون تلك هي الصحيحة مادام الامر لا يعتمد علي سند الي المسيح عليه السلام وانما علي أهواء اولائك الذين اجتمعوا في مجمع نيقية ؟ و لست من أنا يقول هذا بل العالم الالماني تولستوي في مقدمة إنجيله الخاص الذي وضع فيه ما يعتقد صحته ” لا ندري السر في اختيار الكنيسة هذا العدد من الكتب وتفضيلها إياه على غيره ، واعتباره مقدساً منزلاً دون سواه مع كون جميع الأشخاص الذين كتبوها في نظرها رجال قديسون …. وياليت الكنيسة عند اختيارها لتلك الكتب أوضحت للناس هذا التفضيل …إن الكنيسة أخطأت خطأ لا يغتفر في اختيارها بعض الكتب ورفضها الأخرى واجتهادها … ” فهنيئا لك أنت و النصاري هذه الاناجيل التي تم انتخابها بالقرعة.
ثم أتحفنا ابن الورقاء بمعلومة قيمة لم يسبقه اليها أحد ولا النصاري أنفسهم ألا وهي قوله ” و التاريخ الإنسانى طوال هذة الفترة لم يسجل اعتراض على حادثة الصلب ولكن كان هناك سؤال مطروح من الذى صلب السيد المسيح هل الرومان ام اليهود ؟”
وأنا أقول لو سكت يا ابن الورقاء لكان خيرا لك.
“أن قدماء النصارى كثر منهم منكرو صلب المسيح، وقد ذكر المؤرخون النصارى أسماء فرق كثيرة أنكرت الصلب.
وهذه الفرق هي: الباسيليديون والكورنثيون والكاربوكرايتون والساطرينوسية والماركيونية والبارديسيانية والسيرنثييون والبارسكاليونية والبولسية والماينسية، والتايتانيسيون والدوسيتية والمارسيونية والفلنطانيائية والهرمسيون.
وبعض هذه الفرق قريبة العهد بالمسيح، إذ يرجع بعضها للقرن الميلادي الأول ففي كتابه “الأرطقات مع دحضها ” ذكر القديس الفونسوس ماريا دي ليكوري أن من بدع القرن الأول قول فلوري: إن المسيح قوة غير هيولية، وكان يتشح ما شاء من الهيئات، ولذا لما أراد اليهود صلبه؛ أخذ صورة سمعان القروي، وأعطاه صورته، فصلب سمعان، بينما كان يسوع يسخر باليهود، ثم عاد غير منظور، وصعد إلى السماء.
ويبدو أن هذا القول استمر في القرن الثاني، حيث يقول فنتون شارح متى: ” إن إحدى الطوائف الغنوسطية التي عاشت في القرن الثاني قالت بأن سمعان القيرواني قد صلب بدلاً من يسوع”.
وقد استمر إنكار صلب المسيح، فكان من المنكرين الراهب تيودورس (560م) والأسقف يوحنا ابن حاكم قبرص (610م) وغيرهم.
ولعل أهم هذه الفرق النكرة لصلب المسيح الباسيليديون؛ الذين نقل عنهم سيوس في ” عقيدة المسلمين في بعض مسائل النصرانية ” والمفسر جورج سايل القول بنجاة المسيح، وأن المصلوب هو سمعان القيرواني، وسماه بعضهم سيمون السيرناي، ولعل الاسمين لواحد، وهذه الفرقة كانت تقول أيضاً ببشرية المسيح.
ويقول باسيليوس الباسليدي: ” إن نفس حادثة القيامة المدعى بها بعد الصلب الموهوم هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح”.
ولعل هؤلاء هم الذين عناهم جرجي زيدان حين قال: ” الخياليون يقولون: إن المسيح لم يصلب، وإنما صلب رجل آخر مكانه “.
ومن هذه الفرق التي قالت بصلب غير المسيح بدلاً عنه: الكورنثيون والكربوكراتيون والسيرنثيون. يقول جورج سايل: إن السيرنثيين والكربوكراتيين، وهما من أقدم فرق النصارى، قالوا : إن المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل، وإنما صلب واحد من تلاميذه، يشبهه شبهاً تاماً، وهناك الباسيليديون يعتقدون أن شخصاً آخر صلب بدلاً من المسيح.
وثمة فِرق نصرانية قالت بأن المسيح نجا من الصلب، وأنه رفع إلى السماء، ومنهم الروسيتية والمرسيونية والفلنطنيائية. وهذه الفرق الثلاث تعتقد ألوهية المسيح، ويرون القول بصلب المسيح وإهانته لا يلائم البنوة والإلهية.
كما تناقل علماء النصارى ومحققوهم إنكار صلب المسيح في كتبهم، وأهم من قال بذلك الحواري برنابا في إنجيله.
ويقول ارنست دي بوش الألماني في كتابه ” الإسلام: أي النصرانية الحقة ” ما معناه: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس، ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح، لا في أصول النصرانية الأصلية.
ويقول ملمن في كتابه ” تاريخ الديانة النصرانية ” : ” إن تنفيذ الحكم كان وقت الغلس، وإسدال ثوب الظلام، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم كما اعتقد بعض الطوائف، وصدقهم القرآن “.
وأخيراً نذكر بما ذكرته دائرة المعارف البريطانية في موضوع روايات الصلب حيث جعلتها أوضح مثال للتزوير في الأناجيل.
ومن المنكرين أيضاً صاحب كتاب ” الدم المقدس، وكأس المسيح المقدس ” فقد ذكر في كتابه أن السيد المسيح لم يصلب، وأنه غادر فلسطين، وتزوج مريم المجدلية، وأنهما أنجبا أولاداً، وأنه قد عثر على قبره في جنوب فرنسا، وأن أولاده سيرثون أوربا، ويصبحون ملوكاً عليها.
وذكر أيضاً أن المصلوب هو الخائن يهوذا الأسخريوطي، الذي صلب بدلاً من المسيح المرفوع.
وإذا كان هؤلاء جميعاً من النصارى، يتبين أن لا إجماع عند النصارى على صلب المسيح، فتبطل دعواهم بذلك” (هل افتدانا المسيح علي الصليب للكتور منقذ)
و بالمناسبة فان قول صاحب كتاب “الدم المقدس” يتفق مائة في المائة مع قول بهاء الله في كتاب “نداء رب الجنود” وكذلك في “الكتاب المبين” (اذكر النص) فما لك عميت عيناك عن هذه و زعمت أن الاجماع من منعقد علي هذه الخرافة؟؟؟
واليك هذا الرابط لموقع نصراني وهو يعترف بوجود طوائف في النصرانية كانت تنكر صلب المسيح حتي قبل الاسلام http://www.ortmtlb.org.lb/Massuh/MortdeJesus.htm
واليك ايضا هذا الكلام من موقع نصراني أخر حيث يقول “وتنبئنا المصادر التاريخية أن أسطورة الشبه هذه كما أشار إليها القرآن لم تكن أمراً مستحدثاً، بل سبق لهراطقة المسيحية في القرون الستة الأولى الميلادية أن نادوا بمثل هذه البدعة. فهذه فرقة البازيليديسيين الغنوسية تدّعي أن سمعان القيرواني الذي حمل الصليب عن المسيح عندما أعيا، رضي أن يُصلب عوضاً عن المسيح، فألقى الله عليه شبهه، فصارت هيئته مثل هيئة المسيح وتمَّ صلبه.
وكذلك قال الدوكيتيون إن المسيح لم يُصلب مطلقاً إنما بدا أو تراءى لليهود أنهم صلبوه. والواقع أن اسم الدوكيتيين مشتق من فعل يوناني معناه “يظهر” أو “يتراءى”، وهو رمز لمجمل عقيدتهم في الصلب.
ولم تندثر بدعة عدم صلب المسيح في سياق تاريخ الكنيسة بل ظلت تطل برأسها بين الفينة والفينة بين الأوساط المسيحية على أيدي أفراد أو جماعات متفرقة من دعاة المعرفة. ففي سنة 185 م ادّعت طائفة هرطوقية من نسل كهنة طيبة الذين اعتنقوا المسيحية أنه “حاشا للمسيح أن يُصلب، بل رُفع إلى السماء سالماً”. وفي سنة 370 م ظهرت إحدى الفرق الغنوسية الهرموسية التي أنكرت صلب المسيح وقالت: “إنه لم يُصلب بل شُبه للناظرين أنهم صلبوه”. وفي سنة 520 م فرّ ساويرس أسقف سوريا إلى الإسكندرية فوجد فيها فئة من الفلاسفة يعلّمون أن المسيح لم يُصلب بل شُبه للناس أنهم صلبوه. وفي سنة 560 م أنكر الراهب تيودورس طبيعة المسيح البشرية وبالتالي أنكر صلبه. وفي سنة 610 م شرع الأسقف يوحنا ابن حاكم قبرص ينادي مدعياً بأن المسيح لم يصلب بل شُبه للناظرين أنهم صلبوه[8] .
ومن جملة الذين نادوا بنظرية الشبيه أيضاً ماني المتنبّئ الفارسي (27 م) فقد ادّعى أن يسوع هو ابن أرملة، وأن الذي صُلب هو ابن أرملة نايين الذي كان المسيح قد أقامه من بين الأموات. ونقرأ في تقليد مَانَوِي آخر أن الشيطان الذي سعى في صلب المسيح وقع في حفرة مؤامرته وصُلب مكانه.
يتضح من هذا العرض التاريخي الموجز أن بدعتي الشبه وإنكار صلب المسيح، قد أخذهما الإسلام عن الهرطقات المسيحية، ولا سيما أن هذه الهرطقات كانت شائعة في عصر ظهور الإسلام، وفي شبه الجزيرة العربية بالذات، بين الفرق الغنوسية التي لم تقم حجتها على الوقائع التاريخية أو المستندات الرسمية، بل كانت وليدة تصورات شخصية تدور في جوهرها حول طبيعة جسد المسيح[9] . بل إننا نجد أن مجمع القسطنطينية الذي انعقد في سنة 381 م قد أرسل المطران غريغوري النيقي لزيارة الكنائس في العربية والقدس التي انفجرت فيها النزاعات وهددتها الانقسامات
واليك الرابط الذي نقلت منه http://www.light-of-life.com/arb/agospel/
اذا فأين الاجماع الذي زعمته اذا كان النصاري أنفسهم يعترفون أن الكثيرين كانوا ينفون صلب المسيح؟؟؟؟
ثم يقول ابن الورقاء ” إذ نتصفح العهد القديم من التكوين إلى ملاخي نجد الكثير من النبوات عن المسيح وقد سبق وأوضح لنا المسيح أهمية معرفة هذه النبوات التي تحدثت عنه، وأقول اثبت العرش ثم انقش ما تشاء وماكان لكتاب محرف ان يكون دليلا علينا. ولكن من باب التسليم الجدلي و ألزام الخصم بما ألزم به نفسه فاليك هذه النبوؤات من العهد القديم علي أن المسيح لم يصلب
” لماذا ارتجت الأمم، وتفكر الشعوب في الباطل، قام ملوك الأرض، وتآمر الرؤساء معا على الرب، وعلى مسيحه، قائلين: لنقطع قيودها ولنطرح عنا رُبُطهما.
الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم، حينئذ يتكلم عليهم بغضبه، ويرجفهم بغيظه ” ( المزمور 2/1 – 5 ). فلماذا كان يضحك الرب هل لان مسيحه قتل؟؟؟ و أنا لا أستبعد أية اجابة سفسطائية من بهائي وعليه فسأترك الاجابة للعهد القديم الذي يعلل ضحك الرب قائلا ” “الشرير يتفكر ضد الصدّيق، ويحرق عليه أسنانه، الرب يضحك به، لأنه رأى أن يومه آت، الأشرار قد سلّوا السيف، ومدوا قوسهم لرمي المسكين والفقير، لقتل المستقيمِ طريقُهم، سيفهم يدخل في قلبهم، وقسيّهم تنكسر” (المزمور 37/12-15)، لقد ضحك لفشل المؤامرة، وعودها على أصحابها، فقد وقعوا في الحفرة التي حفروها للمسيح الذي نجاه الله.
” يا رب، إلهي عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني، ونجني لئلا يفترس كأسد نفسي، هاشماً إياها، ولا منقذ.
يا رب، إلهي، إن كنت قد فعلت هذا، إن وجد ظلم في يدي، إن كافأت مسالمي شراً، وسلبت مضايقي بلا سبب، فليطارد عدو نفسي، وليدركها، وليدس إلى الأرض حياتي، وليحط إلى التراب مجدي، سلاه.
قم يا رب بغضبك، ارتفع على سخط مضايقي، وانتبه لي. بالحق أوحيت، ومجمع القبائل يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا، الرب يدين الشعوب، اقض لي يا رب كحقي، ومثل كمالي الذي فيّ، لينته شر الأشرار، وثبت الصديق، فإن فاحص القلوب والكلى: الله البار، ترسي عند الله مخلص مستقيمي القلوب.
الله قاض عادل، وإله يسخط كل يوم، إن لم يرجع يحدد سيفه: مد قوسه وهيأها، وسدد نحوه آلة الموت، يجعل سهامه ملتهبة.
هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كرى جُبّاً حفره، فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه، وعلى هامته يهبط ظلمه. أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي” (المزمور 7/1-17 ) .
جاء في كتاب ” دراسات في المزامير ” لفخري عطية: ” واضح أنه من مزامير البقية، إذ يشير إلى زمن ضد المسيح، وفيه نسمع صوت البقية، ومرة أخرى نجد روح المسيح ينطق على فم داود بالأقوال التي تعبر عن مشاعر تلك البقية المتألمة، في أيام الضيق العظيمة “.
والربط واضح وبيّن بين دعاء المزمور المستقبلي ” يا رب، إلهي، عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني ونجني…. ” وبين دعاء المسيح ليلة أن جاءوا للقبض عليه “إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس”.
ثم يطلب الداعي من الله عوناً؛ أن يرفعه إلى فوق، في لحظة ضيقه ” فعد فوقها إلى العلا “، ويشير إلى حصول ذلك في لحظة الإحاطة به ” ومجمع القبائل – يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا “.
ثم يذكر المزمور بأن الله ” قاض عادل ” فهل من العدل أن يصلب المسيح أم يهوذا ؟
ثم يدعو الله أن يثبت الصديق، وأن ينتهي شر الأشرار، ويؤكد لجوءه إلى الله، مخلص القلوب المستقيمة.
ثم يتحدث المزمور عن خيانة يهوذا. وقد جاء ” مد قوسه وهيأها، وسدد نحوه آلة الموت ” (القُبلة الآثمة) ” ويجعل سهامه ملتهبة “.
ولكن حصل أمر عظيم، لقد انقلب السحر على الساحر، ” هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كَرَى جُبّاً، حفره فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه، وعلى هامته يهبط ظلمه ” لقد ذاق يهوذا ما كان حفره لسيده المسيح، ونجا المسيح في مجمع القبائل إلى العلا.
لقد تحقق فيه قانون الله في الخائنين ” من يحفر حفرة يسقط فيها، ومن يدحرج حجراً يرجع عليه” (الأمثال 26/27)، وفي موضع آخر “الشرير تأخذه آثامه، وبحبال خطيته يمسك، إنه يموت من عدم الأدب، وبفرط حمقه يتهور” (الأمثال 5/22-23)، وفي سفر الجامعة “من يحفر هوة يقع فيها، ومن ينقض جداراً تلدغه حية” (الجامعة 10/8).
وهذا ما أسفر عنه المزمور التاسع بوضوح حين قال: ” لأنك أقمت حقي ودعواي، جلست على الكرسي قاضياً عادلاً، انتهرت الأمم، أهلكت الشرير.. تورطت الأمم في الحفرة التي عملوها، في الشبكة التي أخفوها انتشبت أرجلهم، معروف هو الرب قضاءً أمضى: الشرير يعلق بعمل يده ” ( المزمور 9/4 – 16)، فهل تراه علق يهوذا بشرِّ يديه أم نجا من قانون الله وقضائه، وأفلت من الشبكة التي نصبها للمسيح؟
ثم ينتهي المزمور بحمد الله على هذه العاقبة ” أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي ” وهكذا نرى في هذا المزمور صورة واضحة لما حصل في ذلك اليوم، حيث نجى الله عز وجل نبيه، وأهلك يهوذا.
واليك هذه النبوؤة الاخري ” “طوبى للذي ينظر إلى المسكين، في يوم الشر ينجيه الرب، الرب يحفظه ويحييه، يغتبط في الأرض، ولا يسلمه إلى مرام أعدائه، الرب يعضده وهو على فراش الضعف” (المزمور 41/1-3).” فالله تعالي لا يسلم مسيحه الي أيدي أعدائه
فهذا هو العهد القديم المحرف الذي تستشهد به ومع ذلك ففيه ما ينسف قولك
ثم بعد ذلك بدأ ابن الورقاء يدلس علي القرءان الكريم و يحرف معانيه كماهي عادة البهائية فرسان التحريف
” وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ {آل عمران/169}
هذه الآية الكريمة تنفي صفة الموت عن الشهداء كما نفت الآية 157 من سورة النساء صفة القتل و الصلب عن عيسى عليه السلام.
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ {البقرة/154}
هذه الآية 154 من سورة البقرة تنفي الموت عن كل من يقتل في سبيل الله و تؤكد أن لهم الحياة الأبدية و إن كان هذا حال الشهداء في النص القرآني فما بالنا بحال كلمة الله روح الله عيسى عليه السلام
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم/33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {مريم/34}
و عد الله في سورة مريم بظهورين لعيسى عليه السلام ظهوره الأول بين اليهود و ظهوره الثاني يوم القيامة و الآية تؤكد موت المسيح مع بقاء حقيقته الأزلية التي يبعثها الله في ظهور جديد
يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا {مريم/12} وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا {مريم/13} وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا {مريم/14} وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا {مريم/15}
الآيات الكريمة تتحدث عن يوحنا المعمدان يحيى ابن زكريا عليه السلام المبشر بظهور عيسى عليه السلام و قد أجمعت المصادر المسيحية و الإسلامية أنه استشهد على يد اليهود و نلاحظ التطابق الواضح بين آية 15 من سورة مريم المتعلقة بيحيى و الآية 33 من نفس السورة المتعلقة بالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام. إذن الاستشهاد كان مصير كل منهما.
و الآية الكريمة تؤكد حقيقة بعث يوحنا المعمدان و رجعته مثل رجعة عيسى عليه السلام التي وردت في الكتاب المقدس.
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ {آل عمران/54} إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {آل عمران/55}
الآية الكريمة تؤكد أن الله خذل الماكرين و كتب النصر لعيسى عليه السلام و أنه متوفيه و رافعه إلى سماء المشيئة الإلهية التي جاء منها و أن الله تعالى قد نصر دعوته و نفى عنه كل الشبهات و الافتراءات و أنه سيحكم بين الأمم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ {المائدة/70}
القرآن الكريم يؤكد على أن المرسلين في بني إسرائيل كانوا فريقين فريق قتل و فريق كذب و هذا يرجح أن يكون عيسى عليه السلام ممن قتلوا كما هو الحال بالنسبة ليحيى ابن زكريا”
أولا نفي الموت عن الشهداء لا دلالة فيه لان الله سبحانه وتعالي أثبت أن بعض الانبياء قد قتلوا و هم شهداء قطعا ومع ذلك قتلوا وذكر الله قتلهم وأن بقتلهم لم تقتل كلمة الله ثم ان كل الانبياء بل كل ذي روح هم من روح الله لان الله نفخ فيه من روحه. وانما نسبة المسيح الي الله بأنه كلمة الله انماهي نسبة تشريف فكلنا كلمة الله كما نسب الله لنفسه البيت الحرام فقال بيت الله مع أن كل بيت هو لله و كمانسب لنفسه ناقة صالح فقال ناقة الله مع أن كل ناقة هي ناقة الله فاذا هذه النسبة هي للتشريف وليست للاختصاص . فلو أن الامر كما ذكرت فلماذا لم يقل الله تعالي أن المسيح قتل كما قتل غيره من الانبياء؟؟ فلو كان المقصود بقوله “وما قتلوه ” أي ماقتلوا شريعته فماالمقصود بقوله تعالي “فريقا كذبتم وفريقا تقتلون”؟؟؟؟؟ هل قتلت شرائعهم ؟ الجواب كلا. اذا لماذا فرق الله بين المسيح و بين اولئك الانبياء الذين تم قتلهم مادامت النتيجة واحدة وهي أن جميعهم قتل و سفكت دمائهم ولكن روح الله قطعا لم يقتل وأمره لم يغلب كما قال تعالي كتب الله لاغلبن أنا ورسلي ؟؟؟؟ فلما قال الله تعالي أن اؤلئك قتلوا وأن المسيح لم يقتل فهو حقيقة علي معناه ولا يحرفه الا من لا تعرف حمرة الخجل الي وجهه طريقا.
ثم من أين جئت بقولك “رافعه الي سماء المشية”؟؟؟؟ أين القرينة؟؟ ألم تقل أن الكلام لا يصرف عن ظاهره الا بقرينة ؟ فأين قرينتك؟ ووالله وبالله وتالله لن تجد.
يضيف ابن الورقاء قائلا” الآية الكريمة تؤكد أن عيسى عليه السلام الكلمة كتبت له السلطنة الأبدية في الدنيا و الآخرة و تشير الآية 46 من آل عمران إلى أن عيسى عليه السلام يكلم الناس في المهد أي في مهد رسالته و في مجيئه الأول و من المعلوم أن واقعة الصلب قد تمت و عيسى عليه السلام كان لا يزال شاباً فكيف يكلم الناس و هو كهل فالمراد هنا ظهوره الثاني و هذا قد تحقق فعلا بظهور حضرة بهاء الله الذي أعلن دعوته سنة1863م و هو كهل في سن 46.” هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وأقول من بأي كتاب أم بأية سنة جئت بكلمة “مهد رسالته” أم هو التحريف الذي هم سمة البهائي أين ما حل وارتحل؟؟؟ ثم أن القرينة السياقية تدل علي أنه مهد الطفولة وليس مهد الرسالة. فقوله ويكلم الناس في المهد وكهلا تدل علي أن المهد هو مرحلة من العمر وليست من الرسالة وأنت نفسك اعترفت ضمنيا بذلك حينما قلت أن”كهلا” تشير الي عمر بهاء الله 48 سنة اذا فعلي أي أساس جعلت “المهد” مهدا مجازيا يقصد به مهد الرسالة “وكهلا” تركتها علي حقيقتها و أولتها بأنها عمر بهاء الله الذي بدأ به دعوته؟؟؟ ام هو التحريف فقط؟
ثم أن هذه الاية تنسف خرافة الصلب من أساسها وتنسف معها تأويلات البهائيين المتهافتة وهي أن كلاام المسيح في الكهولة دليل علي أنه سينجو من الموت وسيكلم الناس في كهولته. و هذه بشارة لامه مريم عليها السلام فمن المعروف أن كلامه في المهد هو معجزة لان الناس لم يعهدوا ذلك ولكن ما الاعجاز في كلامه في الكهوله فكل الكهول يتكلمون بل لعل بعض ثرثار ؟ وهنا يأتي الجواب أن كلام المسيح في الكهولة هو عودته الثانية و لوكانت هذه العودة هي ظهور بهاء الله فما وجه البشارة لمريم أن يقال لها ابنك يستكلم في المهد ولكن شخصا أخر وهو حسين علي النوري المازندراني الذي لا تعرفه مريم ولم تسمع عنه هو من سيكلم الناس في الكهولة. بالله عليكم أهذا كلام يخرج من عاقل؟؟؟؟
ثم يقول ابن الورقاء ” اختلاف المصادر الإسلامية في موضوع الصلب و تضارب الروايات حول شُبه لهم”
وأدرج تحت هذا العنوان عدة روايات تتحدث عن تفاصيل نجاة المسيح و الاختلافات في ذلك و بذكائه الحاد توصل الي النتيجة التالية ” ملاحظات هامة على تضارب الروايات و تفسير شبه لهم
و السؤال من نصدق من هؤلاء الرواة؟ وماذا نصدق من تلك الروايات؟؟ هل الذي وقع عليه شبه المسيح فصلب عوضا عنه هو: سرجس؟ أم يهوذا؟ أم الحارس؟ أم طيطاوس اليهودي أم إنسان آخر؟ أم من؟؟؟؟ ونحن نعلم جيدا القاعدة القانونية التي تقول أنه إذا تضاربت أقوال الشهود كان ذلك برهانا على بطلان الادعاء أساساً!!!”
فأقول وبالله التوفيق أولا ان الاختلاف المذكور هو من صلب بدلا عن المسيح عليه السلام أي ان الاجماع منعقد علي نجاة المسيح وانما السؤال هو من الذي صلب بدلا عنه. فاذا كان الاختلاف يثير الشك فهو يثير الشك حول من صلب بدل المسيح وليس هل صلب المسيح أم لم يصلب اذ ان هذا أمر مفروغ منه. ثم ماذا لو أجمعوا علي أن المصلوب هو يهوذا مثلا هل كان ابن الورقاء أو غيره من البهائيين سيقبلون؟؟ الجواب كلا . لان الاجماع منعقد علي عدم صلب المسيح و علي ختمية النبي صلي الله عليه وسلم للرسل وعلي أن القيامة يوم يجمع الله فيه الاولين والاخرين الي غير ذلك ومع ذلك نري ابن الورقاء و غيره من البهائيين لا يقيمون لهذا الاجماع وزنا فما وجه احتجاجهم اذا بالاختلاف في أمر فرعي هو من صلب بدل المسيح و يتركون الاجماع المنعقد علي ان المسيح نفسه لم يصلب قط؟؟؟؟ الجواب في قوله تعالي ” بل هم قوم خصمون”
ثم يقول ” ونحن نعلم جيدا القاعدة القانونية التي تقول أنه إذا تضاربت أقوال الشهود كان ذلك برهانا على بطلان الادعاء أساساً!!!” و هذه حفرة حفرها لنفسه دون أن يشعر ونحن نلزمه أولا باختلاف النصاري أنفسهم كما تقدم معنا و أن كثير منهم لم يكن يؤمن بصلب المسيح. ثانيا ما رأيه في تناقضات الاناجيل الاربعة في مسألة الصلب؟ هل سيطبق عليها قاعدته التي قررها؟ أم أنه سيتخلي عنها؟ فللنظر اذا الا بعض تناقضات العهد الجديد في مسألة الصلب.
هل ذهب رؤساء الكهنة للقبض على المسيح؟
مَن الذي ذهب للقبض على يسوع ؟ يقول متى: ” جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ” ( متى 26/52 )، وزاد مرقس بأن ذكر من الجمع الكتبةَ والشيوخ (انظر مرقس 14/43 )، وذكر يوحنا أن الآتين هم جند الرومان وخدم من عند رؤساءَ الكهنة (انظر يوحنا 18/3 ) ولم يذكر أي من الثلاثة مجيء رؤساء الكهنة.
ولكن لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح إذ يقول: ” قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه ” ( لوقا 22/52 ). فالتناقض بين لوقا والباقين ظاهر.
متى حوكم المسيح؟
وتذكر الأناجيل محاكمة المسيح، ويجعلها لوقا صباح الليلة التي قبض عليه فيها فيقول: ” ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة، وأَصعدوه إلى مجمعهم قائلين: إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟ ” ( لوقا 22/66 – 67 ).
لكن الثلاثة يجعلون المحاكمة في ليلة القبض عليه فيقول مرقس: ” فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة…..” ( مرقس 14/53 ) ( وانظر: متى 26/57، ويوحنا 18/3 ).
نهاية يهوذا
يتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح وسعى في الدلالة عليه مقابل ثلاثين درهماً من الفضة، فيقول متى: “فأوثقوه ومضوا به، ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ، قائلاً: قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً. فقالوا: ماذا علينا.أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم”. (متى 27/2-5)
ولكن سفر أعمال الرسل يحكي نهاية أخرى ليهوذا وردت في سياق خطبة بطرس، حيث قال: “أيها الرجال الأخوة، كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا، وصار له نصيب في هذه الخدمة. فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما أي حقل دم”. (أعمال 1/16-20).
فقد اختلف النصان في جملة من الأمور:
- كيفية موت يهوذا، فإما أن يكون قد خنق نفسه ومات” ثم مضى وخنق نفسه”، وإما أن يكون قد مات بسقوطه، حيث انشقت بطنه وانسكبت أحشاؤه فمات ” وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها “، ولا يمكن أن يموت يهوذا مرتين، كما لا يمكن أن يكون قد مات بالطريقتين معاً.
- من الذي اشترى الحقل، هل هو يهوذا ” فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم”، أم الكهنة الذين أخذوا منه المال. ” فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري “.
- هل مات يهوذا نادما ً” لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم…قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً” أم معاقباً بذنبه كما يظهر من كلام بطرس.
- هل رد يهوذا المال للكهنة ” وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ ” أم أخذه واشترى به حقلاً ” فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم “.
- هل كان موت يهوذا قبل صلب المسيح وبعد المحاكمة ” ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم… فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضى وخنق نفسه ” أم أن ذلك كان فيما بعد، حيث مضى واشترى حقلاً ثم مات في وقت الله أعلم متى كان.
ما موقف المصلوبين من جارهما على الصليب؟
وتتحدث الأناجيل عن تعليق المسيح على الصليب، وأنه صلب بين لصين أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، ويذكر متى ومرقس أن اللصين استهزءا بالمسيح، يقول متى:” بذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه”(متى 27/44، ومثله في مرقس 15/32).
بينما ذكر لوقا بأن أحدهما استهزء به، بينما انتهر الآخر، يقول لوقا: ” وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً: أولا تخاف الله،.. فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس” ( لوقا 23/39 – 43
آخر ما قاله المصلوب قبل موته
أما اللحظات الأخيرة في حياة المسيح فتذكرها الأناجيل، وتختلف في وصف المسيح حينذاك، فيصور متى ومرقس حاله حال اليائس القانط يقول ويصرخ: ” إلهي إلهي لماذا تركتني ” ثم يُسلم الروح ( متى 27/46 – 50 ومرقس 15/34 – 37 ).
وأما لوقا فيرى أن هذه النهاية لا تليق بالمسيح، فيصوره بحال القوي الراضي بقضاء الله حيث قال: ” يا أبتاه في يديك أستودع روحي ” ( لوقا 23/46 ).
وتتحدث الأناجيل الأربع عن قيامة المسيح بعد دفنه، وتمتلىء قصص القيامة في الأناجيل بالمتناقضات التي تجعل من هذه القصة أضعف قصص الأناجيل.
هل أسرت الزائرات الخبر أم أشاعته؟
ويتناقض مرقس مع لوقا في مسألة: هل أخبرت النساء أحداً بما رأين أم لا ؟ فمرقس يقول: ” ولم يقلن لأحد شيئاً، لأنهن كن خائفات ” ( مرقس 16/8 )، ولوقا يقول: ” ورجعن من القبر، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله ” ( لوقا 24/9 ).
والقائمة تطول فهلا شككت أيضا في الصلب لان الكتبة المجهولون للعهد الجديد تناقضوا؟ أم التناقض يكون ذا معني فقط اذا اختف المفسرون أعيد وأكرر المفسرون وليس كلام الله كما في الكتاب المقدس في من صلب بدل المسيح؟؟؟ أعتقد أن هذا من التناقضات الكثيرة التي ينام البهائي وهو متسربل بها.
نأتي الان لي مفترياته علي المفسرين و كيف كذب عليهم و نسب اليهم ما لايقولون به
زعم ابن الورقاء أن الامام الرازي كان يقول بصلب المسيح عليه السلام ولعل ابن الورقاء كان ينقل من بعض جهلة النصاري الذين هم فرسان التدليس و الكذب وبتر النصوص و الامام الرازي أنما كان ينقل أقوال الناس المختلفة وكان يورد ما استشهدوا به و العجيب ان الامام الرازي نفسه قام بالرد علي هذه الشبه وتفنيدها و منها الشبهة الواهية التي ذكرها ابن الورقاء و يذكرها غيره من البهائيين الذين لم يفتحوا كتابا قط وانما ينقلون كل غث وسمين وجدوه عند أخوانهم عباد الصليب. وأنقل اليكم الان كلام الرازي بالحرف و انظروا مدي التدليس الذي قام به الورقاء فيما نسبه الي الرازي رحمه الله .
(فكيفما كان ففي إلقاء شبهه على الغير إشكالات:
الإشكال الأول: إنا لو جوزنا إلقاء شبه إنسان على إنسان آخر لزم السفسطة ، فإني إذا رأيت ولدي ثم رأيته ثانياً فحينئذ أجوز أن يكون هذا الذي رأيته ثانياً ليس بولدي بل هو إنسان ألقي شبهه عليه وحينئذ يرتفع الأمان على المحسوسات ، وأيضاً فالصحابة الذين رأوا محمداً صلى الله عليه وسلم يأمرهم وينهاهم وجب أن لا يعرفوا أنه محمد لاحتمال أنه ألقي شبهه على غيره وذلك يفضي إلى سقوط الشرائع ، وأيضاً فمدار الأمر في الأخبار المتواترة على أن يكون المخبر الأول إنما أخبر عن المحسوس ، فإذا جاز وقوع الغلط في المبصرات كان سقوط خبر المتواتر أولى وبالجملة ففتح هذا الباب أوله سفسطة وآخره إبطال النبوات بالكلية .
والإشكال الثاني : وهو أن الله تعالى كان قد أمر جبريل عليه السلام بأن يكون معه في أكثر الأحوال ، هكذا قاله المفسرون في تفسير قوله { إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [المائدة: 110] ثم إن طرف جناح واحد من أجنحة جبريل عليه السلام كان يكفي العالم من البشر فكيف لم يكف في منع أولئك اليهود عنه ؟ وأيضاً أنه عليه السلام لما كان قادراً على إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، فكيف لم يقدر على إماتة أولئك اليهود الذين قصدوه بالسوء وعلى إسقامهم وإلقاء الزمانة والفلج عليهم حتى يصيروا عاجزين عن التعرض له ؟
والإشكال الثالث : إنه تعالى كان قادراً على تخليصه من أولئك الأعداء بأن يرفعه إلى السماء فما الفائدة في إلقاء شبهه على غيره ، وهل فيه إلا إلقاء مسكين في القتل من غير فائدة إليه ؟
والإشكال الرابع : أنه إذا ألقى شبهه على غيره ثم إنه رفع بعد ذلك إلى السماء فالقوم اعتقدوا فيه أنه هو عيسى مع أنه ما كان عيسى ، فهذا كان إلقاء لهم في الجهل والتلبيس ، وهذا لا يليق بحكمة الله تعالى .
والإشكال الخامس : أن النصارى على كثرتهم في مشارق الأرض ومغاربها وشدة محبتهم للمسيح عليه السلام ، وغلوهم في أمره أخبروا أنهم شاهدوه مقتولاً مصلوباً ، فلو أنكرنا ذلك كان طعناً فيما ثبت بالتواتر ، والطعن في التواتر يوجب الطعن في نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم ، ونبوّة عيسى ، بل في وجودهما ، ووجود سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكل ذلك باطل .
والإشكال السادس : أنه ثبت بالتواتر أن المصلوب بقي حياً زماناً طويلاً ، فلو لم يكن ذلك عيسى بل كان غيره لأظهر الجزع ، ولقال : إني لست بعيسى بل إنما أنا غيره ، ولبالغ في تعريف هذا المعنى ، ولو ذكر ذلك لاشتهر عند الخلق هذا المعنى ، فلما لم يوجد شيء من هذا علمنا أن ليس الأمر على ما ذكرتم .
فهذا جملة ما في الموضع من السؤالات :
والجواب عن الأول : أن كل من أثبت القادر المختار ، سلم أنه تعالى قادر على أن يخلق إنساناً آخر على صورة زيد مثلاً ، ثم إن هذا التصوير لا يوجب الشك المذكور ، فكذا القول فيما ذكرتم .
والجواب عن الثاني : أن جبريل عليه السلام لو دفع الأعداء عنه أو أقدر الله تعالى عيسى عليه السلام على دفع الأعداء عن نفسه لبلغت معجزته إلى حد الإلجاء ، وذلك غير جائز .
وهذا هو الجواب عن الإشكال الثالث : فإنه تعالى لو رفعه إلى السماء وما ألقي شبهه على الغير لبلغت تلك المعجزة إلى حد الإلجاء .
والجواب عن الرابع : أن تلامذة عيسى كانوا حاضرين، وكانوا عالمين بكيفية الواقعة ، وهم كانوا يزيلون ذلك التلبيس .
والجواب عن الخامس : أن الحاضرين في ذلك الوقت كانوا قليلين ودخول الشبهة على الجمع القليل جائز والتواتر إذا انتهى في آخر الأمر إلى الجمع القليل لم يكن مفيداً للعلم .
والجواب عن السادس : إن بتقدير أن يكون الذي ألقي شبه عيسى عليه السلام عليه كان مسلماً وقبل ذلك عن عيسى جائز أن يسكت عن تعريف حقيقة الحال في تلك الواقعة، وبالجملة فالأسئلة التي ذكروها أمور تتطرق الاحتمالات إليها من بعض الوجوه، ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر عنه امتنع صيرورة هذه الأسئلة المحتملة معارضة للنص القاطع، والله ولي الهداية ) انتهي كلامه رحمه الله
فهل لاحظت كيف أنه رد علي هذه الشبه وفندها ومع ذلك يأتيك أعمي البصر والبصيرة وينقل ما أورده الرازي من كلام الفرق و لا ينقل ردود الرازي علي هذه الفرق. فسبحان الله العظيم وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا قال “اذا لم تستحي فاصنع ما شئت”.
أما زعمه عن الامام البيضاوي رحمه الله فهو تماما كزعمه عن الامام الرازي حيث أن البيضاوي كان ينقل أقول الفرق النصرانية المختلفة في مسألة صلب المسيح فجاء الجاهلون الافاكون ونسبوا اليه هو الاقوال التي كان ينقلها ونجد ذلك جليا بمجرد العودة الي كتابه “انوار التنزيل واسرار التأويل ” المجلد الثالث الصفحة 157 حيث يقول (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ } في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام ،فإنه لما وقعت تلك الواقعة اختلف الناس فقال بعض اليهود: إنه كان كذباً فقتلناه حقاً، وتردد آخرون فقال بعضهم: إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وقال بعضهم: الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا، وقال من سمع منه أن الله سبحانه وتعالى يرفعني إلى السماء: أنه رفع إلى السماء. وقال قوم: صلب الناسوت وصعد اللاهوت(. فهل عمي بصرك يا ابن الورقاء عن قوله “وقام قوم”؟ أم أنك لم تفتح الكتاب قط وانما نقلت من بعض عباد الثالوث؟؟؟؟
ثم ما لبث أن تناقض ابن الورقاء مع نفسه حيث نقل قولا للبيضاوي مفاده”إذ يقول الإمام البيضاوي أيضا: “مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت”” وهذا ينقض ما ذكره عنه سابقا من أنه يعتقد صلب المسيح. اذا لو كان البيضاوي يعتقد صلب المسيح لفسر الوفاة هنا بأنها موت علي الصليب لوم يقل بأنه موت عن الشهوات. و زاد من تناقضاته فنقل عن البيضاوي “قال البيضاوي: “أي مستوفي أجلك … وعاصما إياك من قتلهم” فهل من يقول بهذا القول يعتقد بصلب الناسوت و صعود اللاهوت كما يعتقد جهال عبدة الصلبان؟؟؟ و لا يزال المرء يكذب ويتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذابا.
ثم نقل عن ابن كثير ما يتوهم منه أنه هو الاخر يعتقد بصلب المسيح وهاذا من الكذب الممجوج فابن كثير نقل الكثير الكثير من أقوال مختلف طوائف النصاري أما عقيدته هو فقد أوضحها في قوله “وَقَدْ أَوْضَحَ اللَّه الْأَمْر وَجَلَّاهُ وَبَيَّنَهُ وَأَظْهَرَهُ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُوله الْكَرِيم الْمُؤَيَّد بِالْمُعْجِزَاتِ وَالْبَيِّنَات وَالدَّلَائِل الْوَاضِحَات فَقَالَ تَعَالَى وَهُوَ أَصْدَق الْقَائِلِينَ وَرَبّ الْعَالَمِينَ الْمُطَّلِع عَلَى السَّرَائِر وَالضَّمَائِر الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض الْعَالِم بِمَا كَانَ وَمَا يَكُون وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْف يَكُون وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ أَيْ رَأَوْا شَبَهه فَظَنُّوهُ إِيَّاهُ وَلِهَذَا قَالَ ” وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِلَّا اِتِّبَاع الظَّنّ ” يَعْنِي بِذَلِكَ مَنْ اِدَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ مِنْ الْيَهُود وَمَنْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِمْ مِنْ جُهَّال النَّصَارَى كُلّهمْ فِي شَكّ مِنْ ذَلِكَ وَحَيْرَة وَضَلَال وَسُعُر وَلِهَذَا قَالَ : وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا أَيْ وَمَا قَتَلُوهُ مُتَيَقِّنِينَ أَنَّهُ هُوَ بَلْ شَاكِّينَ مُتَوَهِّمِينَ .”
اما ما زعمته من طلب القرينة فأقول البهائي هو أخر من يطلب القرينة السياقية لان دينهم كله قائم علي التأويلات الباطنية الملحدة لكتاب الله و أضرب لكم مثالا بسيطا بقولهم ” يؤتكم كفلين من رحمته” قالوا الباب والبهاء. وقوله تعالي يا أبت اني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين قال هو الحسين و علي و فاطمة والا ئمة العصومين ههههههههههههههههههههههههههههههههه
أفمن يعتقد بمثل هذا يسأل عن قرينة؟؟
هذا رد شبه مجمل ويستم تفصيله و ترتيبه باذن الله وتعالي ورفعه علي المنتدي الاسلامي للرد علي البهائية لمن يريد مزيدا من المعلومات.
فبراير 16, 2009 في 3:46 م
thepromiseday
الاخ محمد
يامن قذفتنا بالالحاد مرة وبالكفر مرة وغيرهم من اساليب القذف على عباد الله
فنحن عباد امنا بالخالق عز وجل وبجميع كتبه ورسله وقدر ايماننا بحضرة بهاء الله هو قدر ايماننا بجميع الرسل لانهم خلقوا من اله واحد
ربنا يهديك يامحمد ويهدينا ويهدي العالم اجمعين
شفت الفرق بيننا وبينك يامحمد
“افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا”
فبراير 16, 2009 في 3:54 م
thepromiseday
الاخالفاضل ابن الورقاء
شكرا لمرورك على المدونة وحقيقي استمتعت بما كتبت بخصوص صلب سيدنا المسيح وخاصة عندما كتبت بان عمر سيدنا المسيح الجسدي على الارض 33 عام اما عمره الروحي فقد امتد الاف السنين
فكيف صلبت تعاليمه وهي منتشرة بين العالم الى يومنا هذا بمنتهى العظمة والقوة
فبراير 16, 2009 في 4:05 م
thepromiseday
الاخ الفاضل فرحان
شكرا لاسلوبك الراقي في الحوار فانت لست كبعض البشر الذين دأبوا يكفروا الناس ويلعنوا الناس وكأنهم اصبحوا يشاركون الخالق عز وجل في الحكم على ايمان الافراد
ادع الى سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ” النحل 125
ورغم صراحة الاية الكريمة الموجهه الى سيدنا محمد بان يدعو الى سبيل الخالق عز وجل بالحكمة والكلمة الطيبة
وان الله وحده هو الاعلم بمن ضل عمن اهتدى وحتى هذا المقام قد اختصه الخالق عز وجل له وحده وحتى الرسول الكريم لم يعطه الله ان يحكم على الافراد
ولكننا في يوم القيامة وفي هذا اليوم تتحقق الاية الكريمة
“ثم يوم القيامة يكفر بعضكم بعضا ويلعن بعضكم بعضا”
فبراير 17, 2009 في 3:23 م
محمد الشنقيطي
ما رأيك في ما فعله ابن الورقاء من بتر لكلام الامام الرازي ؟
هل يجوز عند أن تأتي بكلام نقله الرازي عن النصاري و يتجاهل ردود الرازي علي تلك الدعاوي؟
هل هذا يليق في حوار علمي؟؟
فبراير 20, 2009 في 8:23 م
farhan
بعد السلام
اما الجدال الاحسن فی الحوار العلمی ممکن اذا کان الباحث طالب حقیقه غیر مغرض
ولکن لم نری من اخواننا البهایین هذا
ومن سیرتکم الذهاب من مسئلة الی اخری قبل استکمال البحث وتبیین الحق
وانی کررت اشکالی علی کیفیة المعاد فی مذهبکم ولم تجبنا
ایضا ذکرت ظهور القرآن فی عدم صلب المسیح (ع) ولم تجیبنا
این التحری للحقیقة
ایضا اسئلکم الآن ان لم تکونوا مشرکین لماذا تصلوا نحو جسد البهاء
والمسلمون والنصاری والیهود وجمیع الموحدین لم تصلوا نحو قبر نبیهم
وهذا دلیل علی ان البهائیه لیست بدین …..والله الهادی الی الصواب
فبراير 20, 2009 في 8:50 م
thepromiseday
الاخ الفاضل فرحان
سالت عن الجنة والنار وجاوبناك وسألت عن صلب سيدنا المسيح وايضا جاوبناك وليس لانك لم ترتضي بالاجابة اننا بذلك لم نستكمل البحث فعدم يقين المسيحي بالدين الاسلامي لا يدل على عدم احقية القران الكريم
اما عن الصلاة فهي للخالق عز وجل والقبلة في اي دين لاتعني الا توحيد اتجاه الصلاة اما الصلاة فهي للخالق عز وجل
وهذه بضعة ايات في الصلاة البهائية
” سبحانك من ان تصعد الى سماء قربك اذكار المقربين او ان تصل الى فناء بابك طيور افئدة المخلصين اشهد انك كنت مقدسا عن الصفات ومنزها عن الاسماء لا اله الا انت العلي الابهى”
” اشهد يا الهي بانك خلقتني لعرفانك وعبادتك اشهد في هذا الحين بعجزي وقوتك وضعفي واقتدارك وفقري وغنائك لا اله الا انت المهيمن القيوم”
وان في الاية المباركة في القرآن الكريم لدلالة كافية في الرد على تساؤلك
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله…. وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين ” البقرة 177
فبراير 20, 2009 في 8:54 م
thepromiseday
الاخ الافاضل محمد
من حق اي انسان ان يشعر بالحمية على دينه وانما ليس له اي حق في لعن وطعن وسب الناس
واذا نظرنا الى حديث الرسول الكريم لنجد ان اللسان فعلا قد خلق لذكر الله
“ليس المؤمن بالطعان, واللعان ولا الفاحش ولا البذيء” حديث شريف
أبريل 23, 2009 في 12:01 م
مسلم
عجبت لمن قرأ القران وكفر أري البهائين يستشهدون بايات الله ونسوا من يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ودائما يدعون بالهدايه للاخرين …. لو كان هناك نبي بعد محمد لبشرنا به القران ولو كان فيهما الهتا غير الله لاختلت الوازيين…….. عودوا لرشدكم واتقو يوما ترجعون فيه الي الله
مايو 1, 2009 في 2:59 م
thepromiseday
ظلت جميع الامم التي تؤمن بالديانات السماوية محتجبة عن النور المبين الذي يرسله الخالق عز وجل الى العالم في كل فترة من الزمن لنفس الاسباب الا وهي ظنهم
1- ان الرسالة التي يؤمنون بها هي اخر الرسالات
2- وان رسولهم هو اخر الرسل
3- رغم ان كل رسالة قد بشرت بالظهور الالهي اللاحق
ونجد ان كل الرسالات تحمل نفس الامتحانات لٌيُعرف الصادق من الكاذب والاعمى من البصير
سبب اعتراض البشر ( اخر الرسل وابدية الشريعة)
فقد ذكر في التوراة
اخر الرسل “اني أرفع إلى السماء يدي وأقول حي أنا إلى الأبد” تثنية 32- 41
ابدية الشريعة “فيحفظ بنو اسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدا ابديا وهو بيني وبين بني اسرائيل علامة الى الابد” خروج 31 – 16و17
“اما انت يادانيال فإخف الكلام وإختم السفر إلى وقت النهاية”12-4
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا موسى هو اخر الرسل وان التوراة هي الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد
تنبأ التوراة: بظهور السيد المسيح ورجعة ايليا ورب الجنود
وكذلك ذكر في الانجيل
اخر الرسل : “أنا هو الألف والياء, الأول والآخر” وؤيا يوحنا 1-11
ابدية الشريعة “السماء والارض تزولان ولكن كلامي لايزول” متى 24- 35
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا عيسى هو اخر الرسل وان الانجيل هو الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد
تنبأ الانجيل بظهور المعزي والكامل وظهور الآب وروح الحق
“يا اورشليم يا اورشليم… هوذا بيتكم يترك لكم خرابا …. حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب” متى 23 – 37, 38
“واما متى جاء روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق” يوحنا 16_12
“لاننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبؤ , ولكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ماهو بعض”
وكذلك ذكر في القرآن الكريم
اخر الرسل “مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ” الاحزاب 40
ابدية الشريعة”اليومُ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً”المائدة٣
“وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخرة من الخاسرين” آل عمران ٨٥ ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا محمد هو اخر الرسل وان القرآن هو الشريعة الابدية ومع
ذلك فقد
تنبأ القرآن والاحاديث الشريفةعن ظهور المهدي ورجعة السيد المسيح والقائم والقيوم المنادي والداعي والنبأ العظيم والبينة والرسول
“لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتبا قيمة وما تفرق الذين اتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة” البينة 1-2
“واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج” ق 41-42
“يوم يدع الداع الى شء نكر” القمر, 6
الا نحتاج وقفة من التأمل لنجد ان التاريخ يعيد نفسه ومع ذلك فان رحمة الله واسعة ولن تنقطع
“وَلَقَدْ جَاءَكُم يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُم فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُم لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ” غافر 34
فقال: “لَتَسلُكَنَّ سُبُلَ مَن قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى إذا دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه. قالوا: “والنصارى واليهود يا رسول الله؟ قال: ومَن؟” رواه بخاري