امن حضرة بهاء الله على الفور بحضرة الباب وكان عمره 27 سنة ومنذ تولي ناصر الدين شاه الحكم, وقد بدأحملة واسعة من الاعتقالات والتعذيب للبابيين وكان اسوأها على الاطلاق صدور قرار يقضي باعدام حضرة الباب رميا بالرصاص وبعدها تم اعدام اكثر من 20 الفا من الأتباع المخلصين للدين البابي وتم سجن ونفي الكثير من الاتباع الآخرين ومنهم حضرة بهاء الله بمنتهى القسوة في سجن سياه جال ( وتعني القعر المظلم) وكان مخزنا للمياه سابقا ثم استخدم سردابا تحت الارض لاحتجاز أعتى المجرمين. لم يكن له نوافذ غير الممر المؤدي الى الباب وكان المكان مظلم شديد البرودة وقد احتشد القتلة وقطاع الطرق في هذا المكان المليء بالقاذورات والحشرات ولم يكن لمعظم السجناء ثياب او غطاء ووضعت قدما حضرته في القيود وعلقت أغلال في رقبته تزن 50 كيلو جرام من الحديد ولم يعط لهم ماء او شراب لمدة 3 ايام وكان حضرته يجلس هو ومجموعة المسجونين من البابيين في صفين متقابلين وهم يرددون

 “قل إن الله هو الكافي وهو الذي يكفي من كل شئ وعلى الله فليتوكل المتوكلون” وفي كل يوم يدخل السجان لينادي على احد البابيين ويرفع عنه القيود وعندها يحتضن حضرة بهاء الله بمنتهى السعادة ويعانق بقية زملائه ليسير بقدميه نحو الشهادة في سبيل الله بمتهى القسوة والوحشية والتعذيب وبعد استشهاده يعود السجان لحضرة بهاء الله ليوصف له مدى السعادة التي كان يتمتع بها الشهيد الى اخر لحظة من حياته.

“لقد نطق هذا المظلوم في جميع الأيام أمام وجوه أهل العالم دون ستر وحجاب… لم يمنع القلم الأعلى ظلم الظالمين عن صريره ولم تقف شبهات المريبين والمفسدين حائلة دون إظهار الكلمة العليا”