معجزات الرسل
مازال البعض يسأل عن المعجزات المادية للرسل , وعن معجزات حضرة بهاء الله
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المعجزة تزيد من عظمة الرسول في شيء؟ وهل اذا علم بها الفرد فستكون مجالا للتصديق على احقية رسالته؟ وهل المعجزات تهدي الخلق الى الخالق عز وجل؟
ان الموضوع المطروح هنا ليس لانكار معجزات الرسل وانما لاثبات ان عظمة الرسالة الالهية يكمن في الدرر واللالئ المخزونة فيها.
فالانسان جسد وروح فالجسد يتغذى على الماديات كالطعام والشراب اما الروح فتتغذى على القيم الروحية التي يأتي بها الدين والذي ويضع منهاج لينظم العلاقات الانسانية وعلاقة الفرد بالخالق عز وجل
ان اعظم معجزة للرسل هي الكتب السماوية التي تنزل من الخالق عز وجل لانها تهدي البشر الى الطريق المستقيم فتخرج الناس من الظلمات الى النور وتبدل اراضي القلوب من غفلة الكفر والضلال الى سبيل الهدى والايقان.
وفي هذا الشرح المبسط يمكننا الوصول الى المقصود من هذا الموضوع:
1. ان معرفة الله سبحانه وتعالى تكون عن طريق الكتب المنزلة علي الرسل والتي نزلت للبشر لهدايتهم.
(أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة) الكتاب المقدس
(الا بذكر الله تطمئن القلوب)القرآن الكريم
رأس الدين : (هُوَ الإِقرْارُ بِمَا نُزِّلَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاتِّبَاعُ مَا شُرِّعَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ(. الآثار البهائية
2. كثير من السحرة لديهم وسائل يعجز عن كنهها البشر ومع ذلك لا يستطيع اي منهم ان يهدي فرد او يرشده الى الحق.
3 .ان الكتاب المقدس هو الذي يدوم بين يدي الناس اما المعجزات فانها من الذكريات الماضية.
4.ان الكتاب يُِرسل الى جميع الاماكن ليراه كل طالب في كل زمان ومكان فنراه في اقاصي الارض من المشرق الى المغرب وينتقل من جيل الى الاجيال اللاحقة بخلاف المعجزات فهي محددة بالمكان والزمان وجموع من شاهدها فقط اما الكتاب فيبقى بين يدي الناس الى انقضاء دورة كل رسول. اما المعجزة فيؤمن بها الفرد بعد ايمانه بالدين اولا
5.ان السبب الاعظم لارسال الرسل هو ابتلاء العباد وتمحيص الافئدة وتخليص القلوب لتفريق الخبيث من الطيب والفاجر من البار والمؤمن من الكافر فكثير من الناس شاهدوا معجزات الرسل لم يؤمنوا لان قلوبهم ظلت بعيدة عن النور الالهي ومنهم من ادعى على الرسل بالسحر والعياذ بالله.
ورغم أن القرآن الكريم يمتاز بقوة البلاغة والفصاحة الا ان اصل اعجاز الكلمات الإلهية انما في تبديل أراضي القلوب الميتة وأحياء الموتى من قبور الضلالة والهوى والصعود بهم الى اوج الفلاح والنجاح
وفي الآية الآتية دلالة عظيمة على ذلك, فقد نزلت في حق حمزة (سيد الشهداء) الذي خرج من ظلمات الجهل الى النور المبين وابي جهل (ابو الحكم بن هشام) الذي ظل في ظلمات الجهل والضلالة
(أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)الانعام 122
-
1. لو كان سبب اعجاز القرآن الكريم فصاحته وبلاغته فهذان الوصفان لا يدركهما الا علماء هذا الفن وهم قلة من العامة فالامم الكثيرة التي امنت بالاسلام والتي ليس عندها فكرة عظيمة عن الفصاحة والبلاغة والتي اصلا لا تتحدث اللغة العربية وتجد صعوبة حتى في نطق حروفها لن تدرك هذا المطلب اصلا وماذا عن البسطاء والذين يمثلون الاغلبية وماذا عن الاميين مثال بلال بن رباح وغيرهم من اعاظم المسلمين الذين فدوا بارواحهم بكل خشوع وخضوع في سبيل الحق جل جلاله.
-
2. لو كانت حجة القرآن الكريم هي البلاغة والفصاحة لوجب على الجميع ان يتعلموا اصول وقواعد اللغة العربية حتى يصلوا الى شاطئ بحر المعرفة ويدركوا عظمة ما انزله الرحمن في الفرقان.
-
3. لا يوجد في القرآن الكريم من آيات تدل على ان معجزته هو الفصاحة والبلاغة انما هي الهداية والتي هي اعظم مطلب للروح كي تصل الانسانية الى شرف المقام الذي خلقت من اجله وهو عبادة الخالق عز وجل


2تعليقات
تلقيمات التعليقات لهذا المقال
أكتوبر 11, 2010 في 9:11 م
ايمان
ما اللربط بين كل كتاب و الرسل الذي جاء به
نوفمبر 20, 2010 في 2:41 م
true islam
هذه القصص >>> تجاوزها الزمن حتى أنها لم تعد تنطلي على الأطفال
750 رصاصة ومازال حيا ؟ ولماذا يبق التلميذ أيضا حي ؟؟
رحمتك ياااااااااااارب