اخذت المواضيع من كتاب الاقدس وكتاب الكنوز الالهية ومجموعة الالواح التي نزلت بعد كتاب الاقدس

1-تحريم تأويل آيات الكتاب: (انّ الذي يأوّل ما نزل من سماء الوحي ويخرجه عن الظاهر انه ممن حرف كلمة الله العليا وكان من الأخسرين في كتاب مبين)

فرق حضرة بهاء الله في كثير من الالواح بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات. فالآيات المتشابهات هي التي تحتمل التأويل، اما الآيات المحكمات فهي واضحة الدلالة وتتعلق بالاحكام والأوامر والعبادات وغيرها من الواجبات. عين حضرة بهاء الله ابنه الأرشد حضرة عبد البهاء خلفا له ومفسرا لآيات الكتاب .. وقد عين حضرة عبد البهاء بدوره حفيده الأرشد شوقي أفندي مبينا للنصوص المقدسة، ووليا لأمر الله من بعده. ويعتبر البهائيون كل ما أبانه حضرة عبد البهاء وحضرة ولي أمر الله بيانا ملهما من الله ملزما لهم، والعمل بمقتضاه واجب أساسي من واجبات كل مؤمن.

-ادعاء الرسالة: (من يدّعي امراً قبل اتمام الف سنة كاملة انه كذاب مفتر)2

          تمتدّ دورة حضرة بهاء الله إلى ظهور المظهر الإلهيّ التّالي، ولن يتحقّق ذلك قبل ألف سنة كاملة على الأقل.  وحذّر حضرة بهاء الله تفسير هذه الآية بما يخالف ظاهرها، وحدّد في أحد ألواحه المباركة أنّ: “كلّ سنة من هذه السّنوات الألف تتألّف من اثني عشر شهراً ممّا نزّل في الفرقان، أو تسعة عشر شهراً، كلّ شهر منها تسعة عشر يوماً ممّا نزّل في كتاب البيان.“ 

بدأت دورة حضرة بهاء الله في سجن “سياه چال” بطهران في تشرين الأوّل (أكتوبر) من عام 1852م، ومن هذا التّاريخ تبدأ عدّة الألف عام الّتي يجب انقضاؤها قبل مجيء المظهر الإلهيّ التّالي.

3-الغاء نظام الكهنوت والاعتراف بالخطايا: (ليس لأحد ان يستغفر عند أحد توبوا إلى الله تلقاء أنفسكم انه لهو الغافر المعطي العزيز التواب)

حرم حضرة بهاء الله الاعتراف بالخطايا وطلب الغفران من انسان آخر، وينبغي بدلا من ذلك طلب المغفرة من الله سبحانه تعالى. وذكر حضرة بهاء الله في لوح البشارات في الْبِشَارَةُ التَّاسِعَةُ : َيجبُِ عَلَى العَاصِي أَنْ يَطْلُبَ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ حِينَمَا يَجِدُ نَفْسَهُ مُنْقَطِعَاً عَمَّا سِوَى اللهِ.  وَلاَ يَجُوزُ الاعْتِرَافُ بِالْخَطَايَا وَالْمَعَاصِي عِنْدَ الْعِبَادِ لأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَنْ يَكُونَ سَبَبَاً لِلْغُفْرَانِ أَوْ الْعَفْوِ الإِلَهِيِّ بَلْ الاعْتِرَافُ لَدَى الْخَلْقِ سَبَبٌ لِلذِّلَّةِ وَالْهَوَانِ.  وَلاَ يُحِبُّ الْحَقُّ جَلَّ جَلاَلُهُ ذِلَّةَ عِبَادِهِ.  إِنَّهُ هُوَ الْمُشْفِقُ الْكَرِيمُ.  يَنْبَغِي لِلْعَاصِي أَنْ يَطْلُبَ الرَّحْمَةَ مِنْ بَحْرِ الرَّحْمَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ وَيَسْأَلَ الْمَغْفِرَةَ مِنْ سَمَاءِ الْكَرَمِ

    أوضح بيت العدل الأعظم أيضا بأن التحريم الذي نص عليه حضرة بهاء الله بالنسبة للاعتراف بالخطايا لا يمنع الفرد من الاقرار بالخطأ أثناء المشاورة الدائرة تحت رعاية الهيئات البهائية ولا يمنع هذا التحريم طلب النصح من صديق حميم او استشارة خبير متخصص في أمر من الأمور.

4-الرّياضات الشّاقّة والرهبنة: (تالله الحقّ لو يغسل أحد أرجل العالم ويعبد الله على الأدغال والشّواجن والجبال والقنان والشّناخيب وعند كل حجر وشجر ومدر ولا يتضوّع منه عرف رضائي لن يقبل أبدًا هذا ما حكم به مولى الانام. كم من عبد اعتزل في جزائر الهند ومنع عن نفسه ما احله الله له وحمل الرّياضات والمشقّات ولم يذكر عند الله منزل الآيات)    

“انّ الانزواء والرّياضات الشّاقّة لا تفوز بعزّ القبول” وامر الذين سكنوا “في كهوف الجبال وتوجّه بعضهم الآخر إلى القبور في اللّيالي” أن يتركوا ما عندهم وألا يحرموا أنفسهم عمّا خلق الله لهم من نعم الدنيا. أما في لوح البشارات فعلى الرغم من ان حضرة بهاء الله كرّم أعمال الرهبان والقسيسين فانه حثهم على أن “يخرجوا من الانزواء ……ويشتغلوا بما ينفعهم وينتفع به العباد”. واذنّا الكل بالتزوج، ليظهر منهم من يذكر الله رب ما يرى وما لا يرى ورب الكرسي الرفيع”.

5-تقبيل الأيادي: (قد حُرّم عليكم تقبيل الايادي في الكتاب)

    سادت في عدد من الاديان السابقة وكذلك في تقاليد بعض المجتعمات عادة تقبيل ايادي رجال الدين والوجهاء تعبيرا عن مشاعر الاحترام لهم ودليلا على الاعتراف بسلطتهم والاذعان لنفوذهم.

وكذلك (السجود والانحناء امام شخص آخر واستنكر كل سلوك يظهر فيه الانسان ذليلا امام انسان آخر.)

6-  البطالة والكسالة: (يا اهل البهاء قد وجب على كل واحد منكم الاشتغال بامر من الامور من الصنائع والاقتراف وامثالها وجعلنا اشتغالكم بها نفس العبادة لله الحق)   

7-التسوّل: (لا يحل السؤال ومن سئل حرم عليه العطاء قد كتب على الكل ان يكسب والذي عجز فللوكلاء والأغنياء ان يعينوا له ما يكفيه)    

وتحريم العطاء للمتسولين لا يمنع الأفراد والمحافل الروحانية من منح المساعدات المالية للفقراء والمعوزين او اتاحة الفرص لهم ليحصلوا على المهارات التي تمكنهم من كسب العيش.

8- تحريم تجارة الرّقيق: (قد حُرّم عليكم بيع الاماء والغلمان ليس لعبد ان يشتري عبدا نهيًا في لوح الله)

9-اعتلاء المنابر: (قد منعتم عن الارتقاء إلى المنابر من اراد ان يتلو عليكم آيات ربه فليقعد على الكرسي الموضوع على السرير ويذكر الله ربه ورب العالمين)

فقد نهى حضرة الباب عن ارتقاء المنابر لإلقاء الخطب والمواعظ أو تلاوة الآيات وأمر عوضا عن ذلك أن يجلس القارئ على كرسى فوق منصة لكي تكون آيات الله مسموعة للجميع.

10-تلاوة الاذكار في الاماكن العامة: (ليس لأحد ان يحرك لسانه أمام الناس اذ يمشي في الطرق والاسواق بل ينبغي لمن اراد الذكر ان يذكر في مقام بني لذكر الله او في بيته هذا اقرب بالخلوص والتقوى)

     هذه اشارة إلى ما درج عليه بعض رجال الدين والرؤساء الروحانين في الادوار السابقة بدافع النفاق وحب التظاهر على دمدمة الاذكار في الاماكن العامة ايهاما بالتقوى وطمعا في كسب مديح اتباعهم وقد منع حضرة بهاء الله هذا السلوك واكد اهمية التواضع والاخلاص الصادق لله تعالى.

11-تعدّد الزوجات: (قد كتب الله عليكم النكاح اياكم ان تجاوزوا عن الاثنتين والذي اقتنع بواحدة من الإماء استراحت نفسه ونفسها)

    تفضل حضرة بهاء الله بأن الراحة والقناعة والرضا تتحقق في الزواج بواحدة وأكد في مكان آخر أهمية سعي الانسان “لجلب الراحة والاطمئنان لنفسه ولشريك حياته”. وأوضح حضرة عبد البهاء ..أن نص الكتاب الأقدس في الواقع يأمر بالاكتفاء بزوجة واحدة وشرح ذلك في عدد من ألواحه، من ذلك قوله:

    “اعلمي أن شريعة الله لا تجوز تعدد الزوجات لأنها صرحت بالقناعة بواحدة منها. وشرط الزوجة الثانية بالقسط والعدالة بينهما في جميع المراتب والاحوال. فأما العدل والقسط بين الزوجتين من المستحيل والممتنعات وتعليق هذا الامر بشيء ممتنع الوجود، دليل واضح على عدم جوازه بوجه من الوجوه فلذلك لا يجوز إلا امرأة واحدة لكل انسان…”

        تعدد الزوجات من اقدم الأمور المتبعة لدى الجانب الأعظم من البشرية وقد بدأ الإعداد للاكتفاء بزوجة واحدة يأخذ طريقه تدريجيا بفضل المظاهر الإلهية. فالسيد المسيح مثلا، لم يحرّم تعدد الزوجات، ولكنه ألغى الطلاق إلا في حالة الزنا. وحدّد محمد رسول الله عدد الزوجات باربعة ولكنه شرط تعدد الزوجات بشرط العدل، وعاد فأجاز الطلاق. أما حضرة بهاء الله الذي نزلت تعاليمه في بيئة إسلامية فقد شرع مبدأ الزواج بواحدة تدريجيا وفقا لمقتضيات الحكمة، وعملا بمبدأ الكشف المتدرج عن مقاصد شريعته. وبما أن حضرة بهاء الله ترك أتباعه في ظل مُفسّر معصوم لأحكام كتابه، أتاح لحضرته أن يبيح في الظاهر الزواج باثنتين في الكتاب الأقدس، ولكن يقيده بشرط مكن حضرة عبد البهاء فيما بعد من الافصاح عن حقيقة مقصد هذا الحكم وهو الاكتفاء بزوجة واحدة.

12-تحريم زواج المحارم :( قد حرّمت عليكم ازواج ابآئكم) و جاء في شرح الكتاب الأقدس ما يلي: الزّواج من زوجة الأب محرّم بصريح هذا النّصّ. ويسري هذا التّحريم أيضاً على الزّواج من زوج الأمّ. …لقد أكّد كلّ من حضرة عبد البهاء وحضرة وليّ أمر الله أنّ اكتفاء الكتاب الأقدس في باب زواج الأقارب على تحريم زوجة الأب وحدها، لا يعني إباحة الزّواج بين باقي المحارم، فقد صرّح حضرة بهاء الله أنّ تحريم الزّواج وتحليله بين الأقارب هما من الأمور الّتي ترجع إلى تشريع بيت العدل. وقد كتب حضرة عبد البهاء بأنّه: “كلّما بعدت صلة الدّم بين الزّوجين كان ذلك أفضل، لأنّ مثل هذا الزّواج يهيّئ الأساس للسّلامة البدنيّة للبشر، ويبعث على المودّة بين بني الإنسان.” 

وشمل التحريم فئات اخرى كما هو مذكور في (كتاب قيوم الأسماء سورة النكاح )

(وان الله قد حلل على المؤمنين من المؤمنات غير ذي قرابتهم الأم والبنت والأخت والعمة وما قد جعل الله بمثلها وبنات الأخ وبنات الأخت وممن قد حرم الله عليهم على حد الرضاع من الأمهات والأخوات والحلائل من الأبناء الذين من أصلابهم وان ذلك حكم في كتاب الله على كلمة الفرقان بالحق وقد كان الحكم في أم الكتاب مقضياً ولا تجمعوا بين الأختين الفاطميتين ولا بين الأختين الا ما قد قضى امره فسوف يغفر الله لكم انه قد كان غفاراً رحيماً اتقوا الله ان تنكحوا المحصنات الباكرات بغير اذنهن واذن أهلهن وابتغوا المعروف بحكم الكتاب على شأنهن ولا تؤذوهن بشيء من المكاره فانهن ورقات من شجرة الكافور وان الله قد احكم بين الكل بالحق وهو الله كان بكل شيء محيطاً)

13- (قد نهاكم الله عمّا عملتم بعد طلقات ثلث)     تشير هذه الآية الكريمة إلى أحد أحكام الشّريعة الإسلاميّة المنزّل في القرآن الكريم ويقضي بأنّه في ظروف معيّنة لا يمكن للزّوج أن يردّ مطلّقته إلاّ إذا تزوّجت بآخر ثمّ طُلّقت منه.  وهذا هو العمل الّذي نهى عنه حضرة بهاء الله.                                      

14-المشروبات المسكرة: (ليس للعاقل أن يشرب ما يذهب به العقل وله ان يعمل ما ينبغي للإنسان لا ما يرتكبه كل غافل مريب)

    الخمر: ذكر تحريم الخمر وغيرها من المشروبات المسكرة في أماكن كثيرة من الآثار المباركة، التي بيّنت مضار هذه المسكرات للإنسان.

    وذكر حضرة ولي أمر الله في رسالة كتبت بتوجيهه، بأن هذا التحريم لا يقتصر على الخمر فقط، بل يشمل “كل ما يذهب العقل” وزاد أنه: “لا يجوز تعاطي الكحول الا اذا كان جزءا من علاج طبي أمر به طبيب حاذق حي الضمير، يمكن أن يكون قد اضطر إلى وضعه علاجا لمرض خاص”.

الهرويين والحشيش والافيون: (حُرّم عليكم الميسر والافيون اجتنبوا يا معشر الخلق ولا تكونن من المتجاوزين. اياكم ان تستعملوا ما تكسل به هياكلكم ويضر ابدانكم)

فالهيروين والحشيش وغيرهما من مستخرجات القنب الهندي مثل الماريجوانا والمواد المسببة للهلوسة .. تندرج تحت هذا التحريم.

    وتفضل حضرته في خصوص الأفيون بقوله: إن “كلا من شاربه، ومشتريه، وبائعه، محروم من فيض الله وعنايته”….. إن الخمر تسبب ذهول العقل، وتؤدي إلى سفيه الأعمال، أما هذا الأفيون الزقوم الأثيم أو الحشيش الخبيث، فيزيل العقل ويخمد النفس ويجمد الروح ويهزل الجسد ويورث الإنسان الخيبة والخسران”.

    وجدير بالملاحظة أن تحريم استعمال بعض أنواع المواد المخدرة، لا يمنع استعمالها إذا أمر بذلك أطباء مختصون ضمن علاج طبي.

15-القمار والميسر: (حُرّم عليكم الميسر والأفيون اجتنبوا يا معشر الخلق ولا تكونن من المتجاوزين)

16-احراق البيوت عمدا: (من أحرق بيتا متعمدا فاحرقوه ومن قتل نفسا عامدا فاقتلوه..وان تحكموا لهما حبسا ابديا لا بأس عليكم في الكتاب انه لهو الحاكم على ما يريد)

    “قرر حضرة بهاء الله في الكتاب الاقدس الاعدام عقابا للقتل، إلا أنه أجاز استبدال عقوبة الإعدام بالحبس المؤبد.

        لم يحدد حضرة بهاء الله تفاصيل عقوبة القتل والحرق وهي من الأحكام التي سنت لتلائم ظروف المجتمع في المستقبل وهذه التفاصيل وغيرها من الأمور الفرعية كدرجات الجريمة، او وجود ظروف مخففة جديرة بالاعتبار..كل هذه التفاصيل تركت ليبت فيها بيت العدل الأعظم على ضوء الظروف السائدة في الوقت الذي يدخل فيه هذا الحكم حيز التنفيذ، وكذلك ترك لبيت العدل الأعظم تعيين الطريقة التي ستنفذ بها العقوبة. أما فيما يتعلق بجريمة الحرق، فإن تحديد العقوبة يتوقف على نوع “البيت” الذي تم حرقه. فمن الواضح أن هناك فرقا عظيما في درجة الجرم بين من حرق مخزنا خاويا وبين من أضرم النار في مدرسة مليئة بالاطفال.

17-الزنا: ( قد حُرّم عليكم القتل والزّنا ثم الغيبة والافتراء)

    الزّنا يشمل كل جماع يقع بين رجل وامرأة لا يربطهما زواج سواء كان احدهما محصّنًا او كان كلاهما غير محصّنين. وعقوبة الزّنا المذكورة في الكتاب الاقدس عقوبة مقررة لغير المحصّنين فقط. أما عقوبة الزّنا للمحصّنين وغيرها من جرائم الجنس بما في ذلك الاغتصاب، فمتروكة لتشريع بيت العدل الأعظم.

(قد حكم الله لكل زان وزانية دية مسلمة إلى بيت العدل وهي تسعة مثاقيل من الذهب وان عادا مرة أخرى عودوا بضعف الجزاء هذا ما حكم به مالك الأسماء في الأولى وفي الاخرى قدر لهما عذاب مهين)

    وقد أشار حضرة عبد البهاء في احد ألواحه إلى جانب من العواقب الروحانية والاجتماعية الناجمة عن عدم التشبث بأهداب العفة والعصمة بقوله:”مرتكب الفحشاء مطرود ومردود عن باب أحديته”. كما أوضح حضرته أن الغاية من العقاب المذكور في هذه الآية هو أن يتضح للجميع أن ارتكاب الزنا فاحشة في شرع الله، وأن الهدف الأساسي،عند ثبوت هذا الجرم وفرض الغرامة، هو فضح أمر المذنبين ليلحقهم الخزي والعار، كما أوضح أن هذا التشهير في حد ذاته أعظم عقاب.

18-اللواط: (انا نستحي ان نذكر حكم الغلمان اتقوا الرحمن يا ملأ الامكان ولا ترتكبوا ما نهيتم عنه في اللوح ولا تكونوا في هيماء الشهوات من الهائمين)

وحكم الغلمان: تعني … العلاقة الجنسية بين رجل وصبي. وقد بيّن حضرة ولي أمر الله أن هذه العبارة تعني تحريم جميع صور الشذوذ الجنسي. وتركز التعاليم البهائية الخاصة بآداب السلوك الجنسي على الزواج والعائلة باعتبارهما الأساس الذي يقوم عليه بنيان المجتمع الإنساني برمته، وباعتبارهما مخصصين لدعم ذلك النظام الإلهي. فالشريعة البهائية تحصر العلاقة الجنسية المباحة فيما بين الرجل وزوجته. جاء في رسالة كتبت بتوجيه من حضرة ولي أمر الله أنه:

 ”مهما بلغت المحبة وصفاءها بين أناس من جنس واحد، فإن السماح للتعبير عنها بعلاقة جنسية هو إثم، والإدعاء بإنها مثالية ليس عذرا فقد حرم حضرة بهاء الله الفساد الخلقي من أي نوع كان، وعدّ الشذوذ الجنسي فسادا..وقد منح حضرة بهاء الله بيت العدل الأعظم السلطة ليحدّد العقوبات للزنا واللواط، تبعا لجسامة الإثم.

أما طبيعة الخطاب الإلهي في هذا الظهور فقد انتقلت إلى مستوى يسمو بالبديهيات الأخلاقية التي تعلمتها البشرية من الرسالات السابقة إلى أعلى الدرجات فليس من المعقول أن يخاطب الأب ابنه الذي بلغ العشرين بنفس الطريقة التي خاطبه بها و هو في الخامسة من عمره. والاستحياء في الآية .. هو من باب الاستنكار والبراءة من ذلك الفعل الشنيع وهو فعل اللواط الذي حرم في كتب الله و شرائعه

19- السرقـة: قد كتب على السارق النفي والحبس وفي الثالث فاجعلوا في جبينه علامة يعرف بها لئلا تقبله مدن الله ودياره اياكم ان تأخذكم الرأفة في دين الله اعملوا ما امرتم به من لدن مشفق رحيم.

20-تعذيب الحيوان: (لا تحملوا على الحيوان ما يعجز عن حمله انا نهيناكم عن ذلك نهيا عظيما في الكتاب كونوا مظاهر العدل والانصاف بين السموات والارضين)

21-الحروب ومحو حكم الجهاد: حرّم عليكم حمل الات الحرب الا حين الضرورة.

 الْبِشَارَةُ الأُولَى: الَّتِي مُنِحَتْ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ فِي هَذَا الظُّهُورِ الأَعْظَمِ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْعَالَمِ مَحْوُ حُكْمِ الْجِهَادِ مِنَ الْكِتَابِ.  تَعَالَى الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الَّذِي بِهِ فُتِحَ بَابُ الْفَضْلِ عَلَى مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ.

لا يجوز ابدا حمل السلاح في سبيل نشر الدين البهائي: “أنْ تُقتلوا خير لكم من أنْ تَقتلوا”. حضرة بهاء الله

“حينما ظهر بهاءالله أعلن بأنّ نشر الحقيقة لا يجوز أبدًا بهذه الوسائل حتّى ولو كان استخدامها لغرض الدّفاع عن النفس…. فانتشار أمر الله وترويجه يتمّ عن طريق ثبات الأحباء وإيقانهم.” حضرة عبد البهاء

22-صلاة الجماعة: (كتب عليكم الصلوة فرادى قد رفع حكم الجماعة الا في صلوة الميت انه لهو الامر الحكيم)

  وصلاة الميت هي الصلاة الوحيدة التي تقام جماعة في الشريعة البهائية، ويتلوها أحد الحاضرين دون أن يشترط فيه منزلة أو مرتبة خاصة

23-قد منعتم في الكتاب عن الجدال والنزاع والضرب وامثالها عما تحزن به الافئدة والقلوب.

يَا أَهْلَ الْبَهَاءِ كُنْتُمْ وَلاَ زِلْتُمْ مَشَارِقَ مَحَبَّةِ اللهِ وَمَطَالِعَ عِنَايَتِهِ.  فَلاَ تُدَنِّسُوا اللِّسَانَ بِسَبِّ أَحَدٍ وَلَعْنِهِ.  غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهَا أَظْهِرُوا لِلنَّاسِ مَا عِنْدَكُمْ فَإِنْ قُبِلَ فَبِهَا وَإِلاَّ فَالتَّعَرُّضُ غَيْرُ جَائِزٍ.  ذَرُوهُ بِنَفْسِهِ مُقْبِلِينَ إِلَى اللهِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ.  وَلاَ تَكُونُوا سَبَبَاً لِحُزْنِ أَحَدٍ فَضْلاً عَنِ الْفَسَادِ وَالنِّزَاعِ.  عَسَى أَنْ تَتَرَبُّوا فِي ظِلِّ سِدْرَةِ الْعِنَايَةِ الإِلَهِيَّةِ وَتَعْمَلُوا بِمَا أَرَادَهُ اللهُ.  كُلُّكُمْ أَوْرَاقُ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَطَرَاتُ بَحْرٍ وَاحِدٍ

24-غمس الأيدي في الطعام: (اياكم ان تنغمس اياديكم في الصحاف والصحان خذوا ما يكون اقرب إلى اللطافة انه اراد ان يراكم على اداب اهل الرضوان في ملكوته الممتنع المنيع)

25-حلق الرأس: (لا تحلقوا رؤسكم قد زينها الله بالشعر وفي ذلك لايات لمن ينظر إلى مقتضيات الطبيعة من لدن مالك البرية انه لهو العزيز الحكيم)

تحبذ بعض التقاليد الدينية حلق الرأس ومنع حضرة بهاء الله ذلك ونسخ بهذه الاية المباركة الحكم السابق في سورة الحج الذي أمر الحاج للبيت المبارك بشيراز بحلق الرأس.

 (ولا ينبغي ان يتجاوز عن حد الاذان)

ابان حضرة ولي أمر الله ان منع اطالة شعر الرأس إلى ما بعد حد الاذان – على عكس تحريم حلق الرأس – خاص بالرجال فقط ولكن تطبيق هذا الحكم سيحتاج إلى تفصيل من بيت العدل الاعظم.   

26-معاشرة جميع الملل والاديان: (عاشروا مع الاديان بالروح والريحان ليجدوا منكم عرف الرحمن.)

 الْبِشَارَةُ الثَّانِيَة:ُ صُدُورُ الإِذْنِ لأَحْزَابِ الْعَالَمِ بِأَنْ يَتَعَاشَرُوا بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ.  عَاشِرُوا يَا قَوْمِ مَعَ الأَدْيَانِ كُلِّهَا بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ.  كَذَلِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ الإِذْنِ وَالإِرَادَةِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ أَمْرِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.